رواية شمس

لمحة نيوز


لو طلب ! .. 
بل وماذا إذا لم يطلب ! فمامعنى تلك الاحاديث واللقاءات ! لأى غرض هى اذا ماكنت لا انوى او لا ينوى هو الزواج !
زفرت بضيق قائله بصوت عال نوعا ما كى تبعد ذلك التفكير عن عقلها بكره هيبان كل حاجه لما اقابله ..
المهم دلوقتى يارا امهدلها زياره ابوها بكره ..
اتدركون تلك اللحظه التى يدق بها القلب وتضطرب فيها النفس وتطرب بها الروح .. 
تلك اللحظه عندما تلتقون لأول مره بالشخص الذى سيتعلق به قلوبكم رغما عنكم .. ولسبب ما .. بل ومن غير سبب منطقى ..تجدون مايجذبكم اليه حتى نهايه حياتكم ..
تلك اللحظه .. شعر هو بها باكرا .. حتى قبل ان يدرك معنى الحب او يشعر بمتعه خفقان القلب .. 
شعر بها وهو لايزال فى سن السابعه .. عندما انتقى لها اسمها شمس ..
نعم هو من اسماها بذلك الاسم نسبه الى اسم الفتاه الجميله فى مدرسته ذات الشعر الذهبى والعيون الخضراء والوجه الابيض المستدير ..
اختار ذلك الاسم عندما رأى ابنه خاله ولأول مره بعد ولادتها بعده ساعات .. 
ومنذ ذلك اليوم وهو يرافقها كظلها .. يلعبان معا .. ويدرسان معا .. ويسافران معا .. بل وينامان فى نفس الغرفه ايضا ..
حتى خط شنبه بوجهه واصبح رجلا فى الثامنه عشر من عمره .. وكانت هى لاتزال فى الحاديه عشر ..
ابتعد قليلا رغما عنه .. وبالتدريج اصبحا لا يلتقيان الا قليلا .. خاصه بعدما بدأت تظهر عليها علامات الانوثه .. وازداد تعلقه بها وتعلقها به ..تعلق من نوع آخر ..
فتلك هى حده العادات .. وتلك قسوه التقاليد .. اللتان تقومان بدور الرقيب داخل النفس
فى اشد اللحظات احتياجا للتهور والانطلاق ..
هؤلاء الرقباء هم من دعوه للتلفظ بتلك الكلمات عندما اعترفت له بحبها فى ذلك اليوم ..
لم
يكن هناك من هو اشد منه سعاده واكثر منه غبطه عقب سماعه لكلماتها .. فاخيرا .. اخيرا بعد مرور احدا عشر عاما .. حاول هو فيهم بكل مااوتى من قوه أن يكبح جماح قلبه ويشذب نفسه كى يراعى حرمه بيت خاله ولا يتلفظ بما يخالف تلك العادات والتقاليد ..
فحرمه خاله هى حرمته .. وكما لايقبل هو بأن يحدث أحدا اخته بعبارات الحب والغزل الصريح .. 
فهو ايضا لا يقبل ذلك على شمس .. حتى لو كان هو المحب ..
بل هو فعلا المحب الذى يسهر الليال يفكر بها .. ويتمنى مرورها ببيتهم كى يراها بل كى يلمحها فقط من غرفته .. ويالسعده اذا واتته الفرصه كى تتلامس ايديهما فى سلام خاطف .. او ان ينظر الى عينيها اثناء حديث عائلى .. او يرى ابتسامه ثغرها على اضحوكه يلقيها .. 
هو اكثر من محب هو وله بها وبعينيها وبضحكتها و بتعبيرات وجهها الممتعضه منه اكثر الوقت .. هو وله برائحه عطرها التى تخبره بإقترابها دون ان يراها ..
ااااه لو علمت مايقصده بكلماته حينها ... ااااه لو احست بما شعر به عندما ترقرت العبرات فى عينيها وهى تعاتبه على صياحه فى وجهها .. 
حينها مسح هو وجهه بقوه كى يتمالك نفسه ويسيطر على جسده الراغب فى احتضانها والتربيت على كتفيها .. فتلفظ بأى كلمات يخبىء بها ضعفه قائلا انا عاوز اعرف انتى بتحشرى نفسك فى حياتى وفى الناس اللى بعرفهم ليه ..
وعندما لفظت هى بضعف من بين دمعاتها عشان بحبك 
لم يصدق ماقالته وظل يحدق بعسليتيها وكأنه يرجوها التلفظ
بها من جديد قائلا بتقولى ايه 
كاد قلبه ان يرقص فرحا وهو يستمع اليها مره اخرى تقول بحبك يااسامه وبغير عليك ومش قادره مفكرش فيك ..
تلك اللحظه هو اراد الصياح معلنا عن حبه لها الذى اتعب قلبه وادمى روحه ..لكنه تذكر تلك العادات والتقاليد والتى تنص على احترام غيبه خاله .. وحرمه بيته ..
فألجم لسانه ونظر اليها بأعين متسعه ارادت هى النطق بما يجول بخاطره ..لكن من تحدث هو لسانه المسلوب قائلا بلسان الرقباء انتى ازاى جريئه كده وجايه تقوليلى بحبك .. مكنتش اتصور انك من البنات اللى ممكن تعمل كده ..
وعندما دافعت شمس عن نفسها قائله اعمل كده ايه ليه هى چريمه ولا حاجه استعر منها ..
حينها اراد هو القول اه حبك اللى مكلبش فى قلبى چريمه .. چريمه كبيره مش عارف اخبيها اكتر من كده ..
لكن مالفظ به هو روحى ياشمس وانا ليا كلام مع خالى 
لماذا لم تستوعب هى مابين كلماته .. لماذا لم تدرك بأن ما سيتحدث به مع والدها هو طلبه ليدها .. ان يرجو زواجها كى تقر عينه وتصبح زوجته وحبيبته وكل دنيته ..
لكنه احس بخۏفها وهى تتسائل انت هتقول لبابا
لكن انكسارها وهى تقول بحزن يعنى انت مش بتحبنى 
جعل قلبه يعتصر بداخله .. وأراد ان ينفى تلك التهمه عن نفسه.. لكن ماذا سيقول لها .. إن نطق لسانه فسيفضح جميع مامر به طوال تلك السنون ..
ليس هذا الوقت او المكان المناسب للإفصاح عن مكانتها لديه .. مكانتها التى لايضاهيها شىء على وجه الأرض والتى لن يرضى ان تحتلها سوى وهى حبيبته وزوجته ..
فأشاح بوجهه عنها قائلا اتفضلى روحى ياشمس وياريت متجيش هنا تانى عشان مش هنتقابل الا لما يحصل وقفه للكلام اللى قولتيه ده ..
نعم .. نعم هو لن يقابلها سوى وخاتم خطبته موضوع بإصبعها.. لن يراها الا عندما ترتفع الزغاريط معلنه حبهما للملأ .. فحبهما لا يؤخذ سرقه او بعيدا عن اعين الناس .. بل هو حق والحق لايخاف لومه لائم ..
واثناء تفكيره ذلك فوجىء أسامه بأرتفاع نبره صوتها الحزينه قائله انت بتعمل معايا كده ليه .. فاكر نفسك ايه .. 
انا بمجرد ماامشى من هنا وانا هنسى كل اللى قولتهولك وياريت انت كمان تنساه لانك متستحقش ذره حب جوايا .. عاوز تقول لبابا اتفضل .. انا كده كده عمرى ماهفكر فيك تانى ... ولا هاجى هنا تانى ..
وتسمر اسامه فى مكانه وهو يراها تبتعد ..
اتعلمون مااراده حقا بعد تفوهها بتلك الكلمات !! 
لكن .. لكنه تركها تذهب .. على امل ان تفهم السبب وراء ماقاله عندما يتقدم لخطبتها ..
ستفهم .. بالتأكيد ستفهم وستسامح ... هذا ماتفوه به لنفسه كى يطمأنها .. وهو يمنى نفسه بتلك اللحظه التى ستسامحه فيها ..
للأسف تلك اللحظه لم تأت ابدا .. فهو لم يستطع التقدم لخطبتها سوى بعد بضع شهور خاصه بعدما ترك عمله عقب لقائه بها بأسابيع فأضطر الانتظار حتى يحصل على وظيفه اخرى ....
وعند تقدمه اليها فوجىء برفضها .. 
رفضته !! أبعد كل ذلك الحب رفضته !! بعد كل تلك الليال التى تشوق فيها لفرحتها رفضته !! 
بتلك البساطه !!
حاول محادثتها والاتصال بها لكنها رفضت اجابته .. 
فذهب عده مرات الى جامعتها عله يراها او يتحدث اليها .. فقد كانت لاتزال فى سنتها
الاخيره من الدراسه .. 
لكنها تملصت من يديه قائله وانت مالك 
اسامه بعصبيه انتى نسيتى انى ابن عمتك 
فاجابته بأستفزاز اديك قولت حيالله ابن عمتى .. لا انت اوبويا ولا اخويا ولا خطيبى ولا جوزى 
اسامه پحده ماانا اتقدمتلك ورفضتى 
شمس ببرود زى ماانت رفضت ..
اسامه يعنى ايه 
شمس موضحه بتحد يعنى انا قولتلك انى عمرى ماهفكر فيك تانى .. وانا قد كلامى
اسامه بعناد ماشى ياشمس خليكى قد كلامك للنهايه ..
تركها اسامه مغادرا .. لم يلح عليها ولا حتى حاول الاعتذار منها عما بدر منه سابقا .. لم يوضح لها مدى حبه لها ولاخوفه عليها ... 
فإذا كانت هى تستطيع تنفيذ كلماتها حرصا على كرامتها .. فهو ايضا لن يذل اليها .. واذا كانت هى رفضته فهناك الكثير من الفتيات يتمنينه .. 
وفى اقل من ثمان اسابيع .. عقد خطبته على احداهن .. هكذا ..دون مقدمات .. مما دعاها هى الاخرى للخطبه الى ماجد بعد ثلاث اسابيع ..
لم يعلم مامر بها عقب خطبته .. لكن مهما كان ذلك الذى شعرت به فهو لم يكن سوى نقطه فى بحر من الذى شعر هو به بعد خطبتها لغيره ..
تحول لإنسان آخر .. اصبح ېدخن .. اهمل فى عمله .. اضحى قاسى مع والدته واخته اللتان لم يعهدا منه سوى الرقه والعطف والحنان .. لم يحب او حتى يهتم بخطيبته التى اختارها .. 
تلك الخطيبه الذى يعترف بظلمه لها تلك الفتره .. لم يعلم لما تحملته طوال تلك المده .. فهو لم يعاملها سوى بجفاء واهمال .. وتعامل معها على انها زيجه فقط لا أكثر .. بدون حب .. بدون مشاعر .. حتى موعد الزفاف حدده بناءا على رغبه والدته التى اشتد بها المړض .. 
وعندما ذهب لتسليم خاله دعوه الزفاف .. ورأى شمسه تطل
عليه بعد كل ذلك الغياب .. ارتجف من جديد ..
شعر بأنسانيته مره اخرى .. دق قلبه بعد توقفه .. كأن الزمان لم يتحرك .. فهاهى شمسه التى
اختار لها أسمها .. والتى نمت تحت انظاره .. 
هاهى حبيبته الاولى والاخيره امامه من جديد ..
صافحها بوجدانه لا بيده ..لو تعلم هى ماتحدثه به من ضعف لما رفضته ولما تركته يكابد عناء الابتعاد عنها ..
فعندما لمح اباها الى احتمال إنهاء خطبتها بماجد ..
كاد ان يلفظ هو فى التو برغبته فى خطبتها ..فى استعادتها اليه من جديد ..
لكنها نفت ذلك .. ليتها ماتفوهت بكلمه .. ليتها

ما تشبثت بذراع خطيبها عند قدومه .. ليتها ادركت معنى تلك الجمله التى وجهها اليها بعد لفظ خطيبها الاحمق بها ..
هو الواحد هيتجوز كام مره ..
هى لم تدرك .. لكنه ادرك .. 
هو أدرك ذلك وأبى الا يتمادى فى ظلم من لاذنب لها .. فأنهى خطبته وألغى زفافه .. بعد ان عاهد نفسه على استرجاع ذاته التى فقدها والانتباه لأسرته وعمله فقط ..
لكن عقب زفاف حبيبته لم يستطع المكوث فى موطنه بعدما اصبحت لغيره بشكل لارجعه فيه .. فسافر بعيدا .. حيث لا احتمال للقائها صدفه .. حيث لا مكان يجمع ذكرياته بها .. حيث لن يشتم عطرها ولو من بعيد .. 
لكنه تناسى الاهم من كل ذلك .. تناسى قلبه الذى لم يجفل عن حبه .. تناسى روحه التى تشتاق الى ملاقاتها .. تناسى كيانه الذى لن يكتمل سوى بوجودها .. 
طوال عشر سنوات فى غربته لم يجرؤ يوما عن السؤال عنها .. فهى الآن امرأه متزوجه تخص غيره .. لا يحق له معرفه اخبارها .. 
إلى ان دمت روحه من الفراق .. وقرر اخيرا الرجوع
الى موطنه .. حيث اهله واحباؤه حتى لو لم تكن هى بينهم ..
لكن من قال انها ليست بينهم
اخبرته اخته بأنفصال شمس عن زوجها منذ خمس سنوات ..
خمس سنوات أزاد على قلبه عڈاب خمس سنوات كانت هى فيهم بداخل بيت ابيها ..
لم تتزوج او تقترن برجل آخر 
تبا له ولغباؤه
.. حسنا ليذهب ويستعيدها .. لا بد له أن يستعيدها .. يكفى ماضاع من عمريهما .. سيعترف لها بحبه .. نعم .. تبا لكبرياؤه وتلك العادات والتقاليد اللذين اضاعوها منه طوال تلك السنوات ..
لكن رغم ذلك .. وعلى خلاف توقعاته هى لم تغفر .. رفضته شمس من جديد ..
الفصل التاسع 
اتدرون ذلك الشعور بالسعاده الغامره والتحمس المثير الذى يسيطر على الفتاه اثناء مغادرتها بيت ابيها الى مسكن حبيبها والذى اصبح زوجها ..
فرغم التوتر والقلق اللذان يسيطران عليها من تلك الخطوه المصيريه الا انها تصبح مبتهجه منتشيه لمجرد تصور حياتها فى بيته والذى انتقت كل شبر به تغفو بجانبه وتصحو على ابتسامته تلازمه فى جميع حالاته بعد ان ارتبط ضلعها بضلعه واصبح زوجها
بإمكانها الآن السهر برفقته طوال الليل بالخارج والنوم حتى غروب الشمس بجواره دون ان يزعجهما احد يأكلان متى يحلو لهما ومما اشتهيا دون رقيب او مسيطر 
فقط هى وهو فى منزلهما الصغير فى غرفتهما الهادئه فى فراشهما الوثير 
هذا ماتصورته شمس عن الزواج او هذا ما أملته ان تتزوج شخصا تحبه ويحبها وتعيش معه كل تلك الاحاسيس المتناقضة والتى تؤدى جميعها الى الشعور بالسعاده فقط السعاده 
هل قرأتم ذلك من قبل
نعم هى نفس تلك الكلمات المكرره عن آمال شمس التى اصيبت بالخيبه من قبل عند زواجها من ماجد 
لكن تلك المره ومثلما تمنت 
لم تخيب آمالها بل حدث أكثر مما أملته حدث مالم يطوف بخيالها يوما 
أسمعتم عن زواج الأميرات 
هل قرأتم من قبل فى احدى الروايات عن ذلك الزواج الاسطورى عندما يقترب فارس الأحلام معتليا صهوه حصانه الأبيض اللامع ويختطف اميرته رافعا اياها بذراعه القوى المفتول ثم يضعها امامه بهدوء قبل ان تمتد ذراعيه لمحاوطتها وهو يشد من قوه سرجه وينطلق بها مسابقا الريح الى مملكته الخاصه بينما ذيل فستانها الابيض الطويل ينتفخ تاره ويتهدل تاره بفعل خلخله الهواء به
هى ايضا قرأت ذلك مرارا وتكرار وفى كل مره تشعر بالبهجه والسعاده تملأ روحها وتنتفخ اوداجها معلنه عن ابتسامه حالمه تزين وجهها فكم تمنت ان تولد فى عصر الاساطير والنبلاء حيث لا وجود لأمثال ماجد 
هذا هو يوم زفافها
استيقظت شمس بحماس وجلست اعلى
فراشها تقرص وجنتيها بقوه عده
مرات كى تتأكد انها ليست بغافيه وأن ماسيحدث اليوم هو حقيقه واقعه وليس مجرد حلم تمنته فى قراره عقلها 
وقعت عيناها على تلك الحقائب القائمه بجوار الباب فاتسعت ابتسامتها وهى تربت على قلبها كى يخف من دقاته متمته لا انا مش بحلم واخيرااا بقى 
استجمعت العروس قوتها للسيطره على ذلك الانفعال الذى يستنفذ طاقتها وغادرت الفراش متوجهه الى دولابها تتناول منه منشفتها الخاصه وتلك الادوات الخاصه بحمام العروس
بعد عده دقائق كانت تسترخى بجسدها داخل حوض استحمامها الدافىء والذى يعلوه تلك الرغوه البيضاء المحببه اليها مختلطا بوريقات الورود المتناثره بداخله 
ارجعت رأسها الى الوراء بإريحيه وهى تغمض عينيها كى تستمتع بإرتخاء عضلاتها وصفاء ذهنها 
وخلال ذلك الإسترخاء لم تجد ذاكرتها ماتشغل به عقلها سوى تلك المكالمه التى طلب مصطفى فيها الزواج منها
لم تستوعب فى البدايه مايقوله الى ان اعاده على مسامعها مره اخرى بلهجه واثقه آمره تاره وتاره بلهجه دافئه شبه مترجيه وفى الحالتين لم تقوى على الاجابه هى فقط تهز رأسها بابتسامه بلهاء وكأنه يراها بينما عيناها بدأت فى الترقرق بدمعات صغيره غير مصدقه مايحدث الى ان اتاها صوته القوى مناديا شمس انتى سامعانى 
اجابته بضعف وهى تغالب دمعاتها الفرحه اه موافقه يامصطفى موافقه 
فى تلك اللحظه احست هى بحماسه قائلا انا هاجيلك حالا اطلب ايدك لازم نتجوز فى اقرب وقت 
تمنت هى ذلك لكنها اجابته بتعقل رفضته هى نفسها قائله استنى بس امهد لبابا الموضوع 
تبرم مصطفى قائلا مش قولتى مامتك عرفت كل حاجه
شمس موضحه اه بس بابا ميعرفش وبعدين فى حاجات كتير لازم اعملها 
مصطفى مقاطعا هتعملى ايه اكتر من انك استحوذتى على كل حاجه فيا وخلتينى اقرر حاجه بقالى عشر سنين بهرب منها 
توردت وجنتى شمس قائله يعنى بجد بتحبنى يامصطفى
مصطفى بحراره عارفه لو كنتى معايا دلوقتى مكنتيش هتسألى السؤال ده 
شمس بلهجه مرحه ليه بقى
مصطفى بصوت اشبه للهمس عشان انا مكنتش هسيب فرصه لشفايفك انها تنطق بكلمه واحده 
احست شمس بسقوط قلبها من موضعه وتوجهه الى الاسفل حيث قدماها التى تأبى حملها بينما اضاف مصطفى بحراره زائده انا عاوز اجى اتجوزك دلوقتى حالا انا مش هستحمل اكتر من كده 
رغما عنها وجدت لسانها يتحرك قائلا بهمس ولا انا 
لكنها حاولت استدراك ذلك واستطاعت التغلب على الضعف الذى يسيطر عليها قائله فى محاوله منها للهروب من كلماته انا انا هقفل واروح اقول لماما واخلى بابا
يرتبلك معاد فى اقرب وقت 
مصطفى بجديه شمس بجد انا مش هستحمل بعدك عنى كتير انا عاوزك تبقى مراتى النهارده قبل بكره 
شمس بسعاده حاضر حاضر يامصطفى اقفل بقى 
اغلقت هاتفها وتوجهت مسرعه الى والدتها فى غرفتها التى حملقت فيها بأستغراب قائله مالك وشك احمر كده ليه فى ايه 
اغلقت شمس الباب بحماس بعد ان تأكدت من انشغال والدها مع ابنتها بالخارج قائله بثقه وهى تجلس بجوار والدتها على فراشها مصطفى عاوز يجى يقابل بابا 
ظهر على مجيده علامات عدم الارتياح وهى تتسائل انتى كلمتيه وقولتيله ايه بقى ! تعالى اتجوزنى 
هزت شمس رأسها نافيه لا هو اللى طلب منى كده لوحده 
ارتفع احدى حاجبى مجيده وهى تقول بلهجه شبه مؤنبه وانتى ايه اللى خلاكى تكلميه من الاساس 
اختفى حماس الابنه وهى تجيب بلهجه شبه غاضبه فى ايه ياماما هو مش ده اللى كنتى عاوزاه انه يتقدملى خلال اسبوع اهو لو عليه عاوز يجى يتقدم دلوقتى حالا 
تشدقت مجيده بعدم اقتناع قائله والمحروس شغال ايه بقى وهيجى بعيلته ولا لوحده 
شمس بتردد مانا قولتلك هو كاتب مشهور وكده 
مجيده بسخريه اه ملوش وظيفه يعنى وهو بقى هياكلك ويشربك ويصرف عليكى انتى وبنتك من فلوس الكتب دى وافرضى الكتب متباعتش هيصر
ولا تكونيش مش هتاخدى بنتك معاكى 
شمس بتلعثم لا ازاى ياماما طبعا طبعا بنتى لازم تكون معايا وبعدين وبعدين هو اصلا اكيد معاه فلوس تعيشنا كويس وعامل حسابه هو مش لسه عيل صغير يعنى 
مجيده بسخريه اه مش عيل صغير طيب وهيجيب اهله معاه ولا هو مش عيل صغير بردو عشان يجيبهم واهله عارفين انك مطلقه ومعاكى بنت
صمتت شمس لبرهه تفكر فى حديث والدتها قبل ان تجيب بشك انا بصراحه معرفش حاجه عن أهله
مجيده بتهكم امال تعرفى عنه ايه ياحيله امك هو اى حد كده هتجيبهولنا من الشارع وتقولى تتجوزيه 
احمر وجه شمس من سخريه والدتها فاجابت پغضب مصطفى مش من الشارع وانا مش عارفه انتى مالك محتده عليه كده ليه ورافضاه من قبل ماتشوفيه 
اجابتها مجيده پحده بقى ترفضى اسامه اللى شاريكى وعارفين اصله وفصله وشغال شغل مضمون خاص بيه وجايبالنا واحد متعرفيش عنه اى حاجه غير انه بيكتب شويه روايات
شمس تانى اسامه طب لعلمك بقى اسامه ده مش هتجوزه حتى لو متجوزتش مصطفى ولو موافقتيش على مصطفى انا مش هتجوز تانى 
فى تلك اللحظه فتح باب الغرفه ليطل محمود برأسه قائلا بقلق مالكوا صوتكوا عالى كده ليه 
مجيده تعالى شوف بنتك وعمايلها 
توجه محمود اليهم بهدوء قائلا
فى ايه ياشمس مزعله مامتك ليه 
لم تجبه شمس بل قال مجيده جايبالنا عريس قال ايه كاتب 
محمود عريس ايه ده مين هو 
كادت مجيده ان تندفع بثرثرتها الساخره لولا ان قالت شمس برجاء والله يابابا هو شخص محترم ممكن تقعد معاه وتشوفه الاول 
محمود عنده كام سنه ده يابنتى وعرفتيه منين
شمس ٤ سنه يابابا وعرفته من 
لكن قاطعها صوت مجيده المتفاجىء يالهوى كمان داخل على الخمسين انتى اتجننتى من قله الرجاله هتاخدى واحد قد ابوكى 
نظر اليها محمود قائلا بمرح قد ابوها ايه بس ياام شمس بتقولك ٤ وانا معدى ال ٦
مجيده بتشدق بردو اكبر منها باكتر من عشر سنين ايه اللى جابرها
حاول محمود تهدئتها قائلا استنى بس يامجيده مش بالسن 
ثم اكمل حديثه مع ابنته قائلا بتعقل كملى ياشمس 
شمس بخجل هو عاوز يجى يقابلك يابابا انا بصراحه معرفش تفاصيل كتيره عنه بس هو كمان مطلق من عشر سنين ومتجوزش تانى 
هز محمود راسه قائلا ماشى يابنتى خليه يجى بعد بكره واللى فيه الخير يقدمه ربنا 
شمس بحماس طب ماتخليها بكره يابابا
محمود بعدم اقتناع يابنتى اتقلى شويه لايقول عليكى ماصدقتى 
شمس برجاء لا يابابا والله ده هو اللى مستعجل وكان عاوز يجى النهارده كمان 
نظر محمود الى زوجته قائلا انتى ايه رايك ياام شمس 
لكنها زجرته بنظره حاده قبل ان تغادر الفراش والغرفه بأكملها قائله اهى بنتك عندك اعمل معاها اللى انت عاوزه انا مليش دعوه بالجوازه دى 
ظهرت علامات الحزن واليأس على وجه شمس لكن محمود لكزها فى ساقها بأصابعه قائلا متزعليش دى امك بعنى انتى هتوهى عنها شويه وتروق وخلاص ياستى كلميه يجى بكره الساعه ٩ كويس كده 
اشرقت الابتسامه فى وجهها من جديد وهى تحتضن اباها امتنانا له قبل ان تغادر الى غرفتها مسرعه كى تبلغ مصطفى بالموعد 
رغم توترها من تلك المقابله وعدم اطمئنانها لرده فعل والداتها او طريقه تعاملها معه الا ان ماحدث هو عكس توقعاتها تماما 
فقد انبهر والديها من طلته الانيقه الكلاسيكيه فبرغم تجعيدات وجهه المرتبه التى ابرزت كبر سنه الا
انها زادته وسامه وجاذبيه خاصه عندما انفرجت شفتيه معلنه عن ابتسامه رقيقه تظهر اسنانه المتراصه البيضاء والخاليه من اى اصفرار بعكس المتوقع بسبب تدخينه المستمر
خفق قلبها بشده عندما لمحته اثناء دخوله الى غرفه الصالون رأته من جانب جسده يرتدى بنطالا رماديا كلاسيكيا وقميص ابيض ناصع يبرز طول وقوه جذعه العلوى تتداخل اطرافه مع بدايه البنطال حيث يربط بينهما حزام جلدى باللون الرمادى القاتم
رأته مشمرا عن ساعديه اسمرى اللون حاملا بإحدهما والتى تزينت بساعته الرولكس الانيقه التى نادرا ما تغادر معصمه باقه كبيره من الورود البيضاء وبيده الاخرى حقيبه انيقه لا يتضح مابداخلها 
رغم حفظها لجميع تفاصيل وجهه وجسده الفارع عن ظهر قلب الا انها ظنت لوهله انه لن يستطيع المرور من ذلك الباب ذو الارتفاع الصغير لغرفه الصالون
لكنه بالكاد مر من خلاله بفرق بضعه سنتيمترات وما ان اجتازه حتى تنفست هى الصعداء بعد ان اخذت شهيقا مسموعا ممزوجا برائحه عطره النفاذه
الممتزجه بطيف خفيف من رائحه سجائره لتملأ به رأتيها وانفها بأستمتاع 
افاقت من تلك الحاله الحالمه التى شملتها وتوجهت الى غرفتها مره اخرة حيث صغيرتها لتساعدها على ارتداء ملابسها واكمال زينتها لكنها لمحت والدتها تخرج من المطبخ عابسه الوجه فى طريقها الى غرفه الصالون حيث مصطفى وهى تحمل اكواب من العصير وبعضا من الحلوى
انقبض قلبها خوفا من احتمال تلفظ والدتها ببعض كلماتها الغير محسوبه فتتبعتها بخفه وألقت عليهم نظره جانبيه من تلك الفتحه الصغيره عند مفصل الباب
فما ان دلفت مجيده حتى استقام مصطفى واقفا ليقول بلطف مادا ذراعه بالاضافه الى ابتسامته الجذابه اكيد حضرتك والده شمس مع ان ميبانش عليكى خالص 
احست شمس بتلك الرجفه السحريه التى سرت فى جسد والدتها ليتحول عبوسها الى ابتسامه واسعه خجله وهى تبادله التحيه قائله اهلا يابنى نورتنا 
مصطفى مازحا يشرفنى اكون ابنك بس حضرتك اصغر من كده بكتير وانا هعتبرك أختى الكبيره مش عاوز اقول انى انا اللى اخوكى الكبير عشان متحسبيش انى بجامل
صدرت ضحكه خجله من مجيده
قائله بارتباك مش للدرجادى يعنى 
جلست مجيده بجوار محمود على عكس ماتوقعت شمس خروجها بسرعه فجلس مصطفى هو الآخر قائلا بجديه الحقيقه انا كنت جاى النهارده اطلب ايد شمس بس بعد مااتعرفت عليكوا فأنا بلوم نفسى وبلومها انها معرفتنيش بيكوا من زمان
محمود بلطف متشكرين يابنى انت باين عليك ابن أصول بس سامحنى يعنى فى السؤال محدش من اهلك جه معاك ليه 
مصطفى بابتسامه والله يااستاذ محمود للاسف انا والدى ووالدتى متوفين وليا اخ واحد اصغر منى وهو مهاجر استراليا 
محمود باستغراب وملكش عم خال اى قريب 
لكزته مجيده برفق قائله جرا ايه ياابو شمس سيب الراجل يكمل كلامه 
اجاب مصطفى بلطف للأسف يااستاذ محمود انا كان نفسى يبقى ليا عيله بس اكيد انتوا هتبقوا عيلتى الجديده
مجيده بحماس طبعا طبعا 
نظر اليها محمود باستغراب قبل ان يكمل قائلا شمس قالتلنا انك مطلق من عشر سنين 
اومأ مصطفى برأسه ايجابا وهو يقول مظبوط 
محمود طب وايه سبب الطلاق ياترى 
قاطعته مجيده قائله اتفضل يامصطفى اشرب العصير الاول 
التقط مصطفى كوب العصير وهو يجيب يعنى محصلش وفاق وكمان هى مكنتش مصريه وكان فى سوء تفاهم
بينا معظم الوقت
محمود كانت اجنبيه 
مصطفى نافيا مش بالظبط هى اردنيه وكانت عايشه معايا فى مصر وبعد الطلاق سافرت بلدها 
اومأ محمود برأسه متفهما قبل ان يتسائل من جديد وياترى معندكش اولاد 
هز مصطفى راسه نافيا للأسف ربنا مأرادش 
تدخلت مجيده من جديد قائله مش هتاكل الحلو بتاع عروستك بقى ولا ايه 
ابتسم مصطفى ابتسامه واسعه قبل ان يجيب وهو يلتقط قطعه الحلوى انا مقدر قلقك يااستاذ محمود واكيد عاوز تسأل انا ليه متجوزتش تانى طول الفتره دى 
محمود ياترى ايه السبب
اعتدل مصطفى فى جلسته بعد ان وضع مابيده من حلوى قائلا اعتقد ان شمس بلغتك انى داخل على ال ٤ وطول الفتره اللى فاتت كنت بحاول ابنى اسمى وسمعتى فى السوق لحد ماالحمد لله ربنا وفقنى فى ده
وفى وسط انشغالى بالكتابه محستش بعمرى وهو بيجرى منى غير انى بعد تجربه جوازى الاولى والخناق المستمر وعدم التفاهم ده خلانى احس بالراحه اكتر وانا لوحدى
محمود باستغراب وايه اللى غير رأيك دلوقتى
مصطفى موضحا زى ماقولتلك فى بدايه كلامى لقيت العمر بيجرى منى وانا لسه مكونتش اسره 
محمود واشمعنى شمس مع ان ماشاء الله انت اى واحده تتمناك ومن عائلات كبيره 
مصطفى بتلقائية مش انا اللى بختار يااستاذ محمود ده القدر والنصيب اللى خلونى اتعرف على شمس وفى النهايه كله مكتوب 
محمود اتعرفت على شمس ازاى 
اتسعت عينا شمس بالخارج خوفا من اجابه مصطفى فهى لم ترو لوالدها ماحدث
فنظرت اليه بترقب ترى بماذا سيجيبه 
بينما فى الداخل 
نظر مصطفى الى مجيده نظره ذات مغذى قبل ان يجيب على سؤال محمود بثقه هى شمس مقالتش لحضرتك 
قى تلك اللحظه ارتفع صوت الصغيره بالخارج قائله بصوت عال انتى هنا ياماما تعالى اربطيلى التوكه 
لم تجد مجيده مفر من ذلك المأزق سوى ذلك فنادت على ابنتها قائله تعالى ياشمس هاتى يارا تسلم على مصطفى 
سيطر الارتباك على العروس التى ڤضح امرها بوجودها وراء الباب الزجاجى 
فمشطت شعر ابنتها بسرعه وهندمتها على عجل قبل ان تتقدم بخطوات بطيئه خجله الى الداخل حيث مصطفى ينتظرها فى ترقب 
الفصل الرابع عشر 
لم تستطع شمس رفع عينيها فى ذلك المحملق بها وكأن ثمه مغناطيس قوى يجذبها للأسفل هى تشعر وكأن عيناه تلتهماها من اعلاها الى اخمص قدميها دون خجل او مراعاه لابويها الجالسين من حوله 
شعرت بالارتباك يسيطر عليها عند وقوفه للترحيب بها وهى التى كانت فى طريقها لأقرب مقعد تتهاوى عليه لكنه بفعلته تلك زاد الامر صعوبه عليها دون ان يدرى 
تقدمت اليه تحت انظار والديها المسلطه عليها ومدت يدها اليه بخجل قائله اهلا ازيك يامصطفى 
التقط هو يدها بلطف قائلا وهو يتأمل ملامحها الخجله فى ذلك الزى الارجوانى الذى زاد بشرتها توهجا ازيك ياشمس
ثم اضاف هامسا وهو يضغط على اصابعها وحشتينى 
انتفضت شمس وسحبت يدها بسرعه من بين خاصته قائله الى ابنتها بأرتباك واضح مش هتسلمى على عمو مصطفى يايارا 
رفعت الطفله رأسها الى الاعلى محاوله التوصل الى وجه ذلك الواقف امامها بجسده الفارع الى أن انحنى هو اليها مادا يديه امامها قائلا ايه البيت اللى كله عرايس حلوة ده انا مصطفى وانتى 
سلمته
يارا يدها بابتسامه واسعه وهى تقول انا اسمى يارا ياعمو انت طويل اوى كده ليه 
تعالت ضحكات الجالسين قبل ان يمسك جسد الصغيره ويرفعها معه الى الاعلى حيث وقف باستقامه قائلا انتى اللى لسه صغنونه يايارا بكره تكبرى وتبقى قدى 
هزت يارا رأسها قائله لا انا هبقى حلوه شبه ماما لما اكبر 
توجهت نظرات مصطفى الى شمس التى تبعد عنه عده خطوات قائلا بابتسامه بس ماما مفيش حد حلو زيها
كم تمنت شمس فى تلك اللحظه ان تنشق الارض من تحتها لتختفى هى عن انظار والديها المحملقين بها وكأنهم يرونها لأول مره وخاصه والدها الذى بدأ بالعبوس قائلا بجديه لشمس مش تشوفى مصطفى يحب يشرب شاى ولا قهوه 
ابتلعت شمس لعابها
قبل ان تسأله بوهن تحب تشرب ايه
جلس مصطفى على مقعده من جديد وتلك الطفله لازالت بين احضانه ليقول بجديه ولا اى حاجه ممكن تقعدى معانا ياشمس 
محمود بزمجره بس احنا لسه متفقناش يابنى 
وجه مصطفى نظراته الى محمود قائلا بنبره اشبه للرجاء انا تحت امر حضرتك فى اى حاجه عاوز تعرفها واى حاجه تطلبها صدقنى انا فعلا شارى شمس وعاوزها زى ماهى كده هى ويارا وبس
لانت عضلات وجه محمود قليلا عندما ذكر مصطفى يارا فى حديثه مما وفر عليه الكثير من التساؤلات والشكوك لكنه اصر على عدم تواجد شمس وابنتها اثناء حديثهم فأنصرفت الأبنتان بعد ان اهدى مصطفى الصغيره تلك اللعبه فى الحقيبه الانيقه بينما الابنه الكبيره كان من نصيبها باقه الزهور البيضاء والتى احتضنتها بسعاده قبل ان تغادر الغرفه رغما عنها 
وبعد حوالى اربعون دقيقه قضتهم العروس فى توتر بعد ان هرست غرفتها مجيئا وايابا عشرات المرات حاولت فيهم سماع اى كلمه تطمئنها او تثلج صدرها
منتظره والدتها التى توقعت توجهها الى المطبخ فى اى وقت لكنها لم تبارح مكانها بالداخل الى ان
ارتفعت الزغاريط اخيراااا فتوقف قلب المترقبه عن دقاته غير مصدقه موافقه والدها حتى اتتها والدتها بوجه سعيد وابتسامه واسعه قائله مبروك ياشمس 
ارتفعت الدقات على باب الحمام الذى غابت شمس بداخله اكثر من ساعه مستمتعه باسترخاء جسدها بداخل حمامها العطرى وهى تتذكر يوم مجىء مصطفى لخطبتها
ماتيلا يابنتى بقى بنتك عاوزه تدخل الحمام 
اتاها صوت والدتها بالخارج فأجابت مسرعه حاضر حاضر انا طالعه اهو
اغتسلت سريعا من رغوات الصابون التى تغطى جسدها وتنشفت بمنشفتها
قبل ان ترتدى الروب الابيض الخاص بها وتلف شعيراتها المبتله بمنشفتها الصغيره
وما ان فتحت الباب حتى وجدت ابنتها تقف بانتظارها فأحتضنتها بقوه قائله فطرتى ياقلبى
تأملت يارا وجه والدتها التى انحنت اليها قائله الله شكلك حلو اوى النهارده ياماما 
احتضنت شمس ابنتها مره اخرى قائله بحنان انتى اللى حلوة اوى على طول ياقلب ماما يلا ادخلى الحمام بقى وخدى الشاور بتاعك وبعد كده تعالى الاوضه بسرعه عشان اعملك شعرك 
توجهت يارا الى الداخل تاركه جدتها تتأمل العروس قائله متشغليش بالك انتى انا هعملها كل حاجه خليكى انتى فى حاجاتك اللى عاوزه تعمليها 
شمس بامتنان انا خلاص وضبت كل حاجه من امبارح يا ماما مش ناقص غير انى اعمل شعرى والمكياج وبعد كده البس الفستان والف الطرحه 
مجيده بإشفاق مش كنتى روحتى للكوافير كده ولا جبتى اصحابك تهيصوا مع بعض شويه بدل ماتطلعى سوكيتى مش كفايه مش هتلبسى فستان فرح ولا فى فرح من اصله 
ربتت شمس على كتفى والدتها راغبه فى طمأنتها قائله الكوافيرات بهدله ياماما انا عندى مكياج هعمل لنفسى وصحابى انتى عارفه مفيش غير منار وهى محتاسه بعيالها مش هينفع تسيبهم ولو جم هيقلبوا البيت وهيضيعوا تعبك كله كفايه انها هتحضر كتب الكتاب
والفستان بقى لازمته ايه مانا لبسته قبل كده وعملت فرح واديكى شوفتى النتيجه 
مجيده پخوف ربنا يصلح حالك ياحبيبتى ويجعل نصيبك المرادى على قد نيتك الطيبه طيب ابقى اطلعى اقعدى مع ابوكى شويه بقى قبل ماتبدأى تجهزى انتى ويارا 
قبلتها شمس واحتضنتها بقوه قائله حاضر ياماما وعاوزه اقعد معاكى انتى كمان انتى مش عارفه هتوحشونى ازاى
كادت الدمعات تفلت من عينى مجيده وهى تقول بصدق ربنا يهنيكى ياحبيبتى احنا كل اللى عاوزينه سعادتك انتى وبنتك 
جلست شمس بغرفه والدها على طرف فراشه فى انتظار انتهاؤه من صلاه الظهر بعد ان ارتدت احدى ملابسها البيتيه المريحه حتى تجف شعيراتها المبتله تاركه والدتها برفقه ابنتها
وبعد عده دقائق انتهى محمود من صلاته وتوجه الى فراشه يجلس بجوار ابنته بعد ان قبلها من اعلى جبهتها ولسانه لم ينقطع عن التسبيح عده ثوان حتى انتهى قائلا مبروك ياشمس
نظرت الابنه الى والدها بحنان قائله وهى تربت على كفيه الله يبارك فيك يابابا 
محمود وضبتى حاجتك كلها انتى ويارا
شمس بابتسامه سعيده اه الحمد لله وضبت كل حاجه من امبارح 
تسائل محمود بهدوء بنتك هتروح معاكى النهارده ولا كمان كام يوم 
شمس بتردد لا يابابا يومين ان شاء الله واجى اخدها
محمود خدى راحتك يابنتى ده بردو بيتها ومتضغطيش على جوزك من اولها 
شمس مدافعه لا بالعكس مصطفى عاوزها تروح معانا النهارده بعد كتب الكتاب بس ماما قالتلى خليها بعد يومين 
محمود امك معاها حق وبعدين لازم البنت تتعود عليه الاول بالتدريج مش خبط لزق تلاقيها فى بيته 
شمس ماانت عارف يابابا الاسبوعين من ساعه ماقريتوا الفتحه جريوا بسرعه ومكنش فى وقت خالص انهم
يقربوا من بعض انا حتى مشوفتهوش الا الكام مره اللى جه فيهم هنا ونزلنا ننقى حاجات للبيت
هز محمود رأسه متفهما بصراحه الراجل عداه العيب ادانا مفتاح شقته وقالنا اعملوا اللى عاوزينه فيها ومرضيش يغرمنا جنيه واحد فى اى حاجه للبيت حتى هدومك انتى ويارا اصر انه هو اللى يجيبها
شمس بلهجه واثقه مصطفى كويس يابابا متقلقش منه 
محمود بتعقل انا مش قلقان يابنتى بس عاوزك تفهمى ان مفيش حد كامل فى كل حاجه مصطفى اه بيحبك وعنده ذوق وكريم عكس طليقك فى كل حاجه بس بعد الجواز اكيد هتكتشفى عيوب مش ظهرالك دلوقتى عشان كده لازم تبقى عاقله وتتقبلى عيوبه زى ماحبيتى صفاته الكويسه
شمس اكيد يابابا ان شاء الله
محمود بقلق قوليلى طليقك عارف ان النهارده فرحك ولا لا 
شمس بتأفف لا ميعرفش وهو ماله اصلا 
محمود الاصول بردو بتقول انك تقوليله 
بلا اى مقدمات ارتفع صوت مجيده من ورائهم قائله يعرف ايه المخفى ده ده واطى ولاعنده ډم ولا بيحس اهو ده اللى ناقص نستأذنه قبل جوازه بنتنا
محمود لاحول ولا قوه الا بالله ياستى بردو الاصول بتقول انه لازم يعرف مش ابو بنتها 
حركت مجيده ذراعيها بعصبيه قائله بلا ابو بنتها بلا زفت ماهو رايح جاى يتجوز حد قاله حاجه قومى ياشمس روحى جهزى بنتك يلا عشان تلحقى تجهزى انتى كمان كلها كام ساعه والناس تبدأ تيجى
اومأت شمس برأسها وغادرت الغرفه قبل نشوب معركه جديده بين والديها لكن قبل ان تخطو آخر خطواتها الى الخارج استوقفها همس والدتها بأسم اسامه ثم كلمات ابيها الشبه مكتومه قائلا اه قولتله 
لم تدرى سبب تلك الغصه بداخلها والتى شعرت بها فور سماعها لأسم اسامه
هل تشفق عليه بعد معرفته خبر زواجها بآخر للمره الثانيه ترى ماحاله الآن وبماذا يفكر
لكن
هذا لايعنيها بشىء فهى وحدها من لها مطلق الحريه فى اختيار من تشاء ومن تراه مناسبا لها
هزت رأسها بقوه محاوله طرد تلك الافكار بداخل عقلها اثناء تصفيفها لشعر ابنتها
وقبل انتهائها ارتفع رنين هاتفها فأجابت على الفور دون ان تنظر الى اسم المتصل ليقينها بهويته قائله بعتاب اوعى تقول انك لسه صاحى دلوقتى الساعه داخله على اتنين 
اتاها صوت مصطفى الخاڤت والشبه نائم قائلا طب مفيش صباح الخير ياحبيبى الاول 
شمس بابتسامه بعد ان وضعت الهاتف مابين اذنها وكتفها لانشغال يداها بتصفيف شعر ابنتها ماشى ياسيدى صباح الخير اقصد مساء الخير 
مصطفى بأعتراض وبالنسبه لحبيبى ايه مسمعتهاش 
ارتفع صوت ضحكتها بخجل قائله اعتبرنى قولتها 
مصطفى بحماس ماشى ياستى
كلها كام ساعه وهتبقى معايا وساعتها هعرف اخليكى تقوليها ازاى 
شمس بتحد اما نشوف
مصطفى بخفوت طب ايه بتعملى ايه دلوقتى 
شمس ابدا بعمل شعر يارا اهو وهلبسها وبعد كده هبدأ أجهز 
مصطفى باستنكار مش معقول بتعمليلها بنفسك وطبعا كمان انتى اللى هتعملى لنفسك كل حاجه 
زفرت شمس بإرهاق قائله اه هعمل ايه طيب مليش حظ مع الكوافيرات خالص فقولت اعتمد على نفسى بقى
مصطفى بهدوء لا ياحبيبتى انتى عروسه عروستى انا يعنى المفروض تبقى ملكه النهارده تشاورى وكله يخدمك
شمس خلاص ياحبيبى اما ابقى اجى بيتك عاملنى كملكه بقى ونشوف ساعتها انت قد كلامك ولا لا 
مصطفى بحماس ايه قولى تانى كده خلاص يا ايه 
عضت شمس على شفتيها عندما انتبهت
لما تلفظت به لكن انقذها ارتفاع رنين جرس المنزل فنظرت شمس الى ساعه يدها التى لم تتجاوز الثانيه ظهرا قائله باستغراب ايه ده الباب بيخبط مين اللى جاى بدرى كده احنا قايلين كتب الكتاب بعد المغرب 
مصطفى بهدوء طب ماتروحى تشوفى كده 
قامت شمس بفتح جزء من باب غرفتها وطلت منه برأسها بعد ان تركت
 

تم نسخ الرابط