رواية شمس
من شعرها المتموج الأحمر الفج وملابسها الملفته ..
اقترب منها بتثاقل قبل ان يجلس على مقعده دون مقدمات ..
لم تشعر لينا بإقترابه فتفاجئت عند جلوسه بجوارها ونظرت اليه مليا تتأمله بإعجاب قبل ان تقول ميعادنا كان عشره على فكره ..
اشعل مصطفى سيجارته دون ان ينظر اليها قائلا والله انا متفقتش معاكى على ميعاد .. انتى بعتى الوقت اللى يناسبك من غير ماتنتظرى منى إجابه انه يناسبنى .. فأنا بقى جيت فى الميعاد اللى يناسبنى انا ..
لمعت عيناها بإثاره قائله طول عمرى احب الراجل التقيل ..
رمقها مصطفى بنظره جانبيه قائلا بسخريه وانا طول عمرى احب الستات الذكيه ..
أقتربت منه لينا بدلال قائله وياترى انا منهم ..
تفحصها مصطفى طويلا قبل ان يجيبها بأسف كان نفسى الحقيقه ..
نظرت اليه لينا نظرات مضطربه لاتستطيع التمييز اذا ماكانت كلماته مدح او سبه إلى ان اڼفجر هو ضاحكا مش محتاجه التفكير ده كله يالينا انتى مش ست ذكيه خالص ...
ثم أضاف غامزا بس الحقيقه عاجبانى ..
شعرت لينا بالفخر من كلماته تلك متغاضيه عن نبره السخريه فى صوته او إھانتها بنعتها بعدم الذكاء لكنها فضلت إعترافه بالإعجاب بها فأجابته بخيلاء غريبه اوى .. مادام زوقك حلو كده فى الستات .. ايه الجوازه اللى وقعت فيها دى ..
لينا غامزه مراتك .. يعنى .. مش النوع اللى يليق عليك
مصطفى وياترى انتى بقى اللى تليقى ..
اطفأ مصطفى سيجارته على المنفضه بجواره قائلا انا شايف انك كنتى قدامى لو كنت عاوز اتجوز النوع بتاعك ..
تراجعت لينا فى مقعدها واحمر وجهها ڠضبا قائله انت مش شايف انك لازم تعامل بطله فيلمك والمنتجه بأسلوب احسن من كده ..
مصطفى ببرود لا الحقيقه مش شايف انى مرغم بالتعامل معاكى أصلا .. ممكن اوى اختار التعامل مع شريكك ده الى اسمه .....
لينا غامزه ااااه اسامه قريب المدام ..
اقترب منها مصطفى بفضول قائلا ايه حكايه اسامه ده بقى ..
اقتربت هى الأخرى بدورها منه قائله عاوز تعرف ايه ..
شارفت الساعه على الثانيه عشر منتصف الليل عندما ألقت شمس نظره أخيره فى المرآه متفحصه ماترتديه وتتأكد من سلامه حجابها ...
أعادت الإتصال بزوجها والذى اخبرها انه فى طريقه إليها منذ اكثر من نصف ساعه .. والآن هو لايجيبها ..
شعرت بالملل من إنتظاره عندما قررت التوجه إلى الشرفه متمتمه وهى تنظر الى ساعتها كده مش هنلحق السينما .. معرفش ايه اللى أخره ده كله ..
لكن قبل ان تطأ قدمها عتبه الشرفه ارتفع رنين باب المنزل فأرتفع صوتها قائله حاضر يامصطفى جايه اهو ..
أنتابها الفزع من تلاحق
الدقات وتوجهت مسرعه وهى تفكر مفتحش الباب بالمفتاح ليه .. خير يارب ..
ماإن فتحت حتى قالت بفزع فى ايه يامصطفى بتخبط كده ليه ايه اللى .......
لكن توقفت الكلمات فى حلقها عندما طلت عليها طله أنثويه تذكر انها قد رأتها من قبل ..
الفصل الثانى والعشرون
غالبا ماتأتيك الحقائق جاثيه أسفل قدميك متوسله إليك كى تراها .. لكنك تتغاضى عنها بحماقه غير مكترثا لها .. رافعا ساقيك عنها كى تتخطاها بمنتهى الثقه والكبرياء متجاهلها حتى أبسط الرسائل من ورائها ..
لذلك هى اجتازتها دون ادنى تفكير ..
مترفعه عن ذلك الإحساس بداخلها والذى يخبرها بأن هناك خطأ ما ..
نسيت او تناست فى النهايه ان ذلك الأحساس مجهول المصدر بداخلها نادرا مايخطىء .. فهو اهم مايميز المرأه ويعلو بها عن احساس الرجل ..
تطلعت شمس الى تلك الطارقه بأستغراب متسائله بداخلها عن هويه التى تقف على عتبه منزلها فى ذلك الوقت المتأخر والذى يكاد أن يجتاز منتصف الليل ..
ولم تلك الإبتسامه الغريبه التى تقفز على شفتيها بدون داع .. ولمعه عينيها الظافره بدون مبرر وكأنها ذئب نجح بعد معاناه فى اصطياد فريسته واحتجازها بين براثنه ..
نطقت شمس أخيرا بعد ان لاذت تلك الواقفه بالصمت المطبق ايوه مين حضرتك
تأملت آلاء جسد شمس بفضول قائله مش دى شقه مصطفى بردو
قطبت شمس مابين حاجبيها أستنكارا من نظرات القادمه لتقول بتأفف ايوه .. ممكن اعرف مين حضرتك ..
آلاء بإستخفاف بعد ان تلاقت عيناها بعينى شمس وانتى بقى اكيد مراته الجديده مش كده
شمس بنفور الجديده انتى مين وعاوزه
ايه بالظبط
تحركت آلاء بجسدها للتقدم الى الداخل قائله بثقه انا بقى ياستى ابقى ...
لكن أوقفها صوت مصطفى من ورائها والذى لم تشعر كلتيهما بقدومه ايوه عاوزه مين حضرتك
ألتفتت اليه آلاء بجسدها بينما ازدادت لمعه عينيها قائله بسخريه مستنكره حضرتك ايه نسيت اسمى
ولا ايه ..
ثم اضافت غامزه وهى تنظر الى شمس من ورائها نسيت لولو حبيبتك ..
تجاهلها مصطفى متوجها الى حيث تقف زوجته المذهوله قائلا طيب بعد اذنك كده معلش عشان ورايا سهره مع مراتى ..
طغى الحقد على نبره تلك المتطفله قائله طب مش تستنى لما تعرفها عليا الاول ولا هتسيبها كده على عماها ..
مصطفى بأبتسامه جوفاء جاذبا زوجته إليه فى ذلك الفراغ الصغير بين جسده وبين باب المنزل انا متأكد انها مش مهتمه ..
كادت أن تتحرك شمس من مكمنها لتتجاوز تلك الواقفه بالقرب منها إلا ان تلك الاخيره امسكتها من ذراعها ونظره اشبه بالجنون تطل من عينيها لا انتى عاوزه تعرفى مش كده
تحركت شمس بصحبه زوجها عده درجات .. لكن آتاهم صوت آلاء من خلفهم مرتجفا مخټنقا مش هسيبك تتهنى ولو لحظه واحده يامصطفى سامعنى ..
ألتفتت اليها شمس پخوف متسائله وهى لازالت تعدو على الدرج خلف زوجها المتشبث بيدها مين دى يامصطفى ..
جذبها مصطفى اليه أكثر بعد ان اجتاز بوابه المنزل متوجها الى سيارته بأنفعال قائلا تعالى بس هفهمك كل حاجه فى العربيه ..
شعرت شمس بالفزع يسيطر عليها فألتصقت بزوجها قائله پخوف هى بتعمل كده ليه .. عاوزه منك إيه ..
فى
تلك اللحظه اصدرت السياره صريرا قويا قبل إنطلاقها بسرعه فائقه لتبتعد فى خلال دقائق عن أنظار تلك البائسه التى جلست أرضا تبكى بلا حول لها ولا قوه ..
ألتفتت شمس إليها لتراها من خلال زجاج السياره المبتعده تجثو على ركبتيها أرضا ويتعالى صياحها المختلط بالبكاء فوجهت نظراتها الغاضبه الى زوجها متسائله بإلحاح فهمنى ايه اللى بيحصل ..
مصطفى بهدوء وهو يتطلع الى مرآه سيارته الأماميه ليتأكد من إبتعادها دى واحده مجنونه ..
شمس مطالبه بتوضيح مجنونه يعنى إيه مجنونه وعرفت مكان بيتك منين
مصطفى دون ان ينظر إليها بتطاردنى بقالها فتره ..
شمس بعدم إقتناع تطاردك بس انا فاكره انى شوفتها معاك قبل كده .. فى المعرض بعد الندوه ..
هز مصطفى رأسه موافقا اه هى .. كنت بحاول أجاريها لأن للأسف حالتها متأخره اوى..
تسائلت شمس بحيره وإيه اللى خلاها كده
مصطفى بلا مبالاه انتى عارفه مجانين المشاهير ..
شمس پغضب بس دى كمان عارفه اننا أتجوزنا .. ازاى عرفت ومحدش يعرف إلا ناس قليله جدا .. هى بتراقبك
رفع مصطفى كتفيه مفكرا أحتمال كبير ..
شمس پغضب
انت كل سؤال هترد عليه بكلمه ونص .. أنا عاوزه اعرف بالتفصيل مين دى وحكايتها إيه .. وايه معنى كلامها انها حبيبتك انت كنت على علاقه بيها
زفر مصطفى بضيق قبل ان يسترسل بهدوء ممكن تهدى وأنا هحكيلك على كل حاجه ..
أول مره شوفتها كان فى ندوه أدبيه من كام سنه .. قدمتلى نفسها ومكنش باين عليها أى حاجه .. بالعكس كانت طبيعيه جدا زى أى قارئه شغوفه بكاتبها المفضل .. بس بعد كده بقيت ألاحظ انى بشوفها فى كل معرض او ندوه ابقى فيها .. وعرفتنى بنفسها اكتر وأنها بدأت تكتب وعاوزه تعرض عليا اللى كتبته ..
رحبت طبعا وأتعاملت معاها بتواضع وقدرت انها مهتمه بكتاباتى بالشكل ده .. فأديتها رقمى تبعت عليه شغلها وبالفعل بعتتلى عمل ليها ..
الحقيقه مكنش عندى وقت فى الاول إنى أقراه بس بعد كام يوم بدأت تسأل عن رأيى وتتصل بيا أكتر من مره ..
أضطريت ألقى نظره سريعه كده على اللى بعتته بس للأسف كان أسلوبها ركيك جدا ومليان غلطات إملائيه .. مقدرتش اكمله وبلغتها بصراحه انها محتاجه تشتغل على نفسها اكتر وأنها لسه فى البدايه .. بس ياريتنى كنت قولتلها أنه كويس يمكن مكنش حصل اللى حصل بعد كده ..
شمس بفضول ليه حصل ايه
مصطفى مكملا بقت كل يوم تقريبا تبعتلى حاجه كتبتها مفهاش أى تطور عن أول حاجه تبعتها .. وبقت تتصل بيا أكتر من عشر مرات فى اليوم الواحد لحد مابقيت أتجاهلها تماما وفعلا أختفت فتره ..
لحد معرض الكتاب الاخير اللى شوفتيها فيه ده لقيتها جايه وبتقولى انت مش بترد عليا وبتتهرب منى واتفاجئت انها بنت قصه حب فى خيالها اللى هيألها إنى كنت مهتم بيه وعشمتها بالحب وسبتها ..
شمس پغضب
مصطفى بسخريه بصى مش هعلق على سؤالك .. وهكملك الباقى أحسن ..
نظرت اليه شمس بشك لكنه أكمل بجديه حاولت أقنعها إنى قد ابوها ومش معنى إنى كنت بحاول أساعدها يبقى بحبها ..
ولما شوفتينى معاها فى المعرض كنت بحاول أهديها بعد ماظهر على ملامحها مؤشرات مش طبيعيه .. حاولت أخدها على قد عقلها وقولتلها حاضر هعمل اللى انتى عاوزاه عشان بس انهى مقابلتى معاها وامشى ..
لكن تانى يوم لقيتها جيالى البيت وأكتشفت انها مشيت ورايا بعد المعرض وعرفت مكان بيتى ..
واتفاجأت بيها كمان بتهددنى بحاجات غريبه مش فاهمها ..
شمس بأسف حرام دى لازم تتعالج فين اهلها دى ..
مصطفى بإشفاق مش عارف بس الوضع كده ميتسكتش عليه دى ممكن تأذيكى وانا مش موجود .. لو جت تانى اوعى تفتحيلها أو تدخليها لحد ما أعرف اتصرف ..
شمس بفضول طب وهتتصرف ازاى .
لاحت علامات التفكير على وجه مصطفى قائلا مش عارف لسه ..على الاقل لازم اتكلم معاها واعرف هى عاوزه منى إيه ..
شمس پخوف هتقابلها لوحدك ازاى دى مجنونه ممكن ترمى بلاها عليك وتجبلك مصېبه ..
أبتسم مصطفى برقه قائلا لامتقلقيش انا اعرف حد فى الداخليه ممكن يظبطلى الدنيا .. مجرد بس مااكلمها على رقمها هيحددلى مكانها ويجيبها تمضى محضر عدم تعرض ليا او ليكى وبالمره يجيب اهلها اللى طالقينها على الناس كده يعالجوها ولا يحطوها فى مصحه ..
شمس بأسف حقيقى صعبانه عليا جدا.. شكلها بنت ناس ولسه صغيره على الجنان اللى هى فيه ده ..هو انت بتقابل ناس من النوعيه دى كتير
مصطفى بأستغراب اشمعنى
شمس أصلى مش شايفاك متأثر يعنى .. وكأنه عادى ..
مصطفى بجديه اكيد مش عادى دى تعتبر حاله شاذه .. أينعم فى معجبات بيبقوا اوفر وبيوصلوا لأرقامى الشخصيه ومكالمات ورسايل إعجاب.. بس مش لدرجه البنت دى ..
شمس بتهكم بعد أن سيطرت الغيره على نبرتها ياسلام وبتعمل إيه معاهم المعجبات دول بتقابلهم بقى ولا بتكتفى بتليفونات غراميه معاهم ..
مصطفى بضيق هو انتى شايفانى تافه كده بجد ولا معلوماتك عنى إنى عندى مراهقه متأخره
انتى مش شايفه الشعر الابيض اللى مغطى راسى ده ..
شمس بإعجاب محاوله مغازلته عابثه بشعيرات رأسه ماهو ده اللى شاددهم ليك .. شعرك الابيض وتجعيداتك اللى تجنن .. هما يعنى هيلاقوا فين براد بيت مصرى وحلو كده ..
مالبثت أن أضافت عقب تذكرها صحيح عملت ايه النهارده واتأخرت ليه كده ..
نظر مصطفى الى ساعه يده قبل ان يجيبها أبدا متأخرتش
انا مكملتش نص ساعه معاهم
شمس بفضول واضعه يدها اعلى ساقه طيب واستقريتوا على مين من الممثلين .. هتجيبوا احمد عز ولا كريم عبد العزيز .. ولا السقا ..
نظر إليها مصطفى نظره جانبيه مشتعله قبل ان يجيبها بلهجه حاول إخراجها هادئه واشمعنى التلاته دول يعنى .. عموما الموضوع لسه محتاج كذا مقابله ..
شمس ساخره ليه ان شاء الله بتخترعوا الذره ..
شمس بتأفف كان نفسى
أحضر معاك المقابلات دى
ابتسمت شمس بحماس قائله وهى تميل برأسها على كتفه تفتكر هيجى اليوم اللى يبقى فيه فيلم او مسلسل عليه اسمى ..
مصطفى بخفوت دى أول حاجه هعملها بعد ماادخل المجال ده واشتهر فيه وآخد وضعى .. أنتى لازم تاخدى حقك ياحبيبتى ..
شمس يارب الفيلم ينجح ويكسر الدنيا وتشتهر اكتر واكتر ..
قبل مصطفى يدها من جديد قائلا لسه المشوار طويل بس أحلى حاجه فيه انك هتبقى معايا خطوه بخطوه ..
قبلته شمس قائله عشان تعرف ان وشى حلو عليك
ازاح نظره عنها بصعوبه ليتابع الطريق من امامه قائلا انتى كلك حلوه مش وشك بس ..
ثم اضاف غامزا بقولك ايه ماتيجى نروح البيت نحط اول خطوه فى مشوارنا سوا ..
شمس بخجل والسينما
نظر مصطفى فى ساعته من جديد قائلا فيلم ايه بقى الساعه داخله على واحده ..زمان نصه خلص ..
شمس بتفكير طب تعالى نتعشى فى أى حته ا
أنا جعانه اوى ..
لم يستطع مصطفى سوى المثول لرغبتها قائلا بس ناكل بسرعه عشان نلحق نروح ..
أرتفعت ضحكات شمس قائله أنت مستعجل على إيه بس .. مااحنا قدامنا
العمر كله مع بعض ..
جلست شمس بجوار زوجها بداخل إحدى المطاعم الكلاسيكيه الهادئه المطله على النيل .. والتى خيم عليها الصمت المطبق فى ذلك الوقت المتأخر من الليل .. إلا من بعض الموسيقى الهادئه التى أضافت شعورا رومانسيا حالما مع ذلك الظلام المضجع المزين بالإناره الخافته والتى ظهرت كنجمات متلألأه أنعكس ضوئها على صفحات النيل الهادئه فزادتها لمعانا ..
تناولت شمس طعامها بهدوء قبل ان تقول ناظره الى زوجها صحيح ياحبيبى كان فى حاجه كده عاوزه آخد رأيك فيها ..
أنشغل مصطفى بغرز شوكته فى قطعه من اللحم مكتمل النضج بطبقه قبل ان يقول قولى ياقلب مصطفى ..
أبتسمت شمس برقه قائله بحماس عاوزه اعمل جروب او صفحه ليا
مصطفى بأقتضاب دون ان ينظر إليها ليه
هزت شمس كتفيها بلا مبالاه قائله أبدا .. بفكر اكتب روايه جديده وعاوزه انزلها على السوشيال
قضم مصطفى قطعه اللحم بتلذذ شديد قائلا بأستغراب طب ماتنزليها عندى زى اللى فاتت
تركت شمس مابيدها ووجهت انظارها إليه قائله بحزن مش عاوزاهم يقولوا بينزل لمراته او أنك بتجاملنى..
امسك مصطفى بيد زوجته الحزينه مشجعا طب انا عندى اقتراح أحسن ..
شمس بلا حماس سامعاك ..
مصطفى ايه رأيك تكتبيها الأول وتخلصيها وبعد كده نشوف
شمس بعدم فهم هتفرق فى ايه ..
مصطفى موضحا يعنى أكون كونت علاقات فى الوسط اللى انا داخله ده وساعتها ممكن أخد روايتك أعرضها على شركات الانتاج ..
شمس بعدم إقتناع طب انت مش شايف انى لازم اكون اسم الاول
مصطفى بثقه وهو انا وانتى ايه مش واحد ..
شمس بتصميم لا بس انا عاوزاهم يقبلوها عشانى انا مش مجامله ليك
نظر مصطفى الى عينى زوجته قائلا بخفوت بعد ان ألتفت إليها بجسده وأنا ياقلبى مش عاوزك تبدأى المشوار من أوله ..
لانت قسمات شمس متسائله يعنى إيه
مصطفى بهمس وكأنه يقوم بإعداد جلسه تنويم مغناطيسى .. ناظرا إلى عينيها بثبات قائلا بنبره حالمه يعنى تخيلى كده لما أول روايه ليكى تتعمل فيلم
شمس مقاطعه بضعف بس دى تعتبر تانى روايه ..
مصطفى متجاهلا تعليقها وإن اسمك يظهر على الشاشه الأول وبعد كده تعملى الجروب ويبقى فانزك جاهزين وموجدين وتنزلى روايه ورقى وانتى إسمك مسمع جاهز ..والناس حواليكى كله عاوز يتصور معاكى وتمضيله على نسخته ..
ظهر شبح أبتسامه على وجه شمس سرعان مااتسعت وملأت وجهها قائله بهمس ياريت ..
مصطفى وهو لازال محدقا فى عدستيها بثبات ده هيبقى اسرع بكتير من أنك تبدأى بجروب فيه ألف ولا اتنين بس وتقعدى سنين بتعافرى عشان رواياتك تسمع وتتعرفى فى الوسط .. انا مش عاوزك تمرى بكل اللى مريت بيه قبل كده ..
أفاقت شمس من غيبوبتها ليستعيد عقلها نشاطه من جديد قائله بس انا كتابتى حلوه بشهاده منك والروايه اللى نزلت فعلا سمعت ونجحت جدا ..
مصطفى بهدوء وهو يعاود تناول وجبته دون ان ينظر إليها اه بس ده عشان نزلت فى جروب معدى ال مليون ومنهم مليون شخص مستنين أى حاجه تنزل بأسمى عشان يقروها .. انما لو الروايه كانت نزلت فى أى جروب صغير مكنش حد هيسمع بيها للاسف ..
ظهرت علامات الحزن على وجه شمس قائله مصطفى أنت
كلامك ده بيحبطنى على فكره وبيحسسنى إنى ولا حاجه ..
اسمعى كلامى ومش هتندمى ..مش انتى واثقه فيا ..
هزت شمس رأسها قائله بخفوت اكتر من نفسى
لمعت عينى مصطفى بغرور قائلا طيب قوليلى ياحبيبتى .. فكرتى فى حاجه ولا لسه ..
شمس بحماس اه جاتلى فكره حلوة اوى ... بص ياسيدى ............
بعد مرور عده ايام فى منزل والدى شمس مساءا ..
ماإن التقطت أذنى الصغيره قلقله مفاتيح والدتها الخاصه والتى تحفظها عن ظهر قلب تدار من الخارج حتى أنطلقت من غرفتها بسعاده قائله بفرح طفولى ماما
استقبلتها شمس التى ما إن قامت بفتح الباب حتى رأت أبنتها تتقدم إليها بفرحه بين أحضانها قائله بقلب مشتاق يكاد ان ينفطر من فرط سعادته يارا وحشتينى ياقلب ماما ..
بعد عده ثوان تتابع الوالدان فى الخروج إلى ابنتهما عقب سماعهما لصوت إنغلاق باب المنزل ..
قبلتهما شمس بإشتياق قائله وحشتونى كلكوا حمد الله على سلامتكوا ..
احتضنتها مجيده بعتاب قائله كده بردو ..استنيناكوا تقضوا معانا يومين ومجتوش ..
شمس وهى تزيد من إحتضان والدتها معلش ياماما مصطفى أنشغل بكام حاجه كده معرفناش نسافر .. المهم انتوا تكونوا أتبسطتوا وغيرتوا جو ..
أستراح محمود على أقرب مقعد عقب ترحيبه بإبنته قائلا وهو يبدو عليه الإرهاق الحمد لله يابنتى الفندق كان فعلا نضيف وكويس ويارا عجبها الجو هناك ..
ثم اضاف موجها كلماته إلى ابنته مش
يارا بسعاده عاوزين نروح
تانى ياماما
قبلتها شمس قائله بس كده .. حاضر ياقلب ماما .. عمو مصطفى بس يفضى ونروح كلنا تانى ..
توجهت العائله الى غرفه الجلوس وأصوات ضحكاتهم تتصاعد لتملأ المنزل الخاوى من جديد بعد صمت دام لأكثر من اسبوع .. خاصه ضحكات تلك الصغيره التى أنتابها نشاط زائد من السعاده فور رؤيتها لوالدتها ..
جلست مجيده بجوار أبنتها قائله بلهجه اشبه بالعتاب امال فين جوزك مجاش معاكى ليه ..
شمس مبرره وهى تتخلص من حجابها وربطه شعيراتها تاركه خصلاتها الناعمه تتناثر على وجهها وكتفيها بلا ترتيب معلش ياماما عنده شغل مستعجل هيخلصه ويجيلنا على طول ..
لكزت مجيده ابنتها بمرفقها قائله بصوت خفيض نوعا ما لكنه وصل الى مسامع زوجها وانتى عامله ايه معاه
شمس بخجل الحمد لله ..
احس الأب بخجل ابنته
التى يرغب فى الإطمئنان عليها هو الآخر لكنه تحرك من مقعده بصعوبه قائلا موجه كلماته الى الصغيره التى تجلس بداخل أحضان والدتها .. ككائن الكانجرو المختفى بداخل جيب والدته طب انا هقوم اصلى العشا هتصلى معايا يايارا
يارا بسعاده ايوه ياجدو
محمود مشجعا طب يلا ياحبيبه جدو تعالى نتوضى مع بعض
أستند العجوز بمرفقه على كتفى الصغيره متجهان الى الخارج ..
ما إن خطوا آخر خطواتهما خارج الغرفه حتى قالت مجيده بحماس فرح ادى ابوكى وبنتك قاموا قوليلى بقى عامله ايه مع جوزك .. وشك مورد ماشاء الله
نظرت
شمس إلى الاسفل بخجل قائله الحمد لله ياماما مبسوطه
مجيده بنبره ذات معنى طب تحبى نخلى يارا معانا اسبوع كمان
هزت شمس رأسها رافضه لا كفايه كده مش عاوزه اتقل عليكوا .. بابا شكله راجع تعبان ..
مجيده مشجعه لا تتقلى ولا حاجه انتى عارفه ابوكى روحه فيها وهى اللى عملالنا حس فى البيت ..
شمس موضحه معلش ياماما هى لازم تتعود على البيت ومصطفى ..
مجيده بعدم إقتناع يابنتى انا عامله على جوزك .. عشان ياخد راحته معاكى .. انتوا لسه عرسان جداد ..
تخضب وجه العروس بحمره الخجل من جديد قبل ان تبتسم مطمأنه والدتها متقلقيش ياماما مصطفى بيحبها اوى .. وكمان هو بدأ ينزل كتير لشغله وببقى لوحدى فى البيت ..
مجيده بإستنكار كده من اول اسبوع ..
ظللت غمامه من الحزن عينى شمس التى ابتسمت جاهده انتى عارفه شغله بقى ملوش مواعيد ..
لم تلاحظ مجيده حزن ابنتها الخفى فقالت مسترسله طب تعالى اقعدى معانا يومين انا وابوكى
.. انتى وحشانا اوى ..
هزت شمس رأسها قائله إن شاء الله ياماما فى اقرب فرصه وبعدين المفروض تيجوا انتوا بقى تقعدوا مع بنتكوا العروسه شويه .. مش كده ولا إيه ..
مجيده بإذن الله يابنتى وهو احنا هنروح من بعض فين .. ده احنا ملناش إلا بعض ..
فى تلك اللحظه ارتفع الرنين المميز لباب المنزل .. فتحركت شمس من مقعدها بسرعه قائله وهى تضع حجابها أعلى رأسها بدون إحكام ده اكيد مصطفى .. خليكى ياماما مرتاحه هفتح أنا ..
زينت الأبتسامه وجهها وهى تقوم بفتح الباب قائله بلهفه حبيبى متأخرتش يعنى ..
أنزلق غطاء رأسها بفعل تيار الهواء المنبعث من تحرك الباب ليتأملها ذلك الواقف من خلفه بأعين مشتاقه سلطت عليها للحظات قبل ان يغض بصره عنها قائلا ازيك ياشمس ..
الفصل الثالث والعشرون
يقال أن المرء يهزم بأشيائه التى يحبها ..
لكن .. ماذا لوكان يعشقها لو كان متيم بها
ماذا لو تعلق بها حد الإدمان !
هنا تصبح أكثر من هزيمه لتتحول إلى حسره وألم وضياع ..
فكيف له أن يشفى منها بعد تغلغلها بداخل أوردته وإختلاطها بكرات دمه لتصبح مصدر من مصادر غذاء شريان قلبه الرئيسى والذى لايقوى على ضخ مايحتاجه جسده للعيش.. إلا بها .. وبها هى فقط !
هل يستطيع وبلا أى مقدمات أنتزاع صفائحه الدمويه من داخله لإخراج كرات حبها من مجرى دمه لتعود من جديد مجرد كرات ډم حمراء وبيضاء فقط يؤديان وظيفتهما للبقاء على قيد الحياة !
حياة !! عن أى حياة تتحدث !
مازال ذلك السؤال يلح عليه آلاف المرات يوميا ..
ماقيمه حياته دونها
هو حقا لا يستطيع إستيعاب تدابير القدر حاول كثيرا تخطى خيباته ملتفتا الى مصادر السعاده فى حياته عاملا بمقوله جلال الدين الرومى
عندما تدرك مقاصد القدر ..حينها لن تتوقف عن الإبتسام
لكن فى كل مره يبتسم بيها .. سرعان ما تنكمش تلك الإبتسامه المصطنعه المزيفه ليتسائل من جديد .. لماذا جاء بها القدر إليه من البدايه ! لماذا احبها وأحبته على حسب قولها !
لماذا زرع عشقها بداخله واستقرت بداخل تلابيب فؤاده منذ ولادتها الى تلك اللحظه ..
ولماذا يمنحه الأمل فى كل مره ثم سرعان مايسلبه إياه بعد ان تتهدج اوداجه وتنتفخ معتقدا انه قد ظفر بها ..
ليفيق فى النهايه من أوهامه بعد أن وضحت امامه الصوره كامله .. وهى أن القدر لم يمنحه يوما فرصه للحياه معها من الأساس !
لازال يحتفظ داخله بجميع تفاصيلها المخبأه عن أنظاره ولم يتناسى يوما كل جزء عشقه بها ..
لذلك أنهارت قواه فور رؤيه وجهها المزين بخصلات شعرها
الحريرى والذى طالما داعبه عندما كانت مجرد طفله تنمو بين أحضانه ..
لكنه سرعان ماعاد إلى رشده متذكرا واقعه الأليم ..
فأشاح بنظره عنها قائلا بعد ان أخفض عينيه أزيك ياشمس ..
تداركت شمس سريعا ماحدث وعدلت من وضع حجابها بعد أن أختبأت لعده ثوان خلف باب المنزل قائله بتوتر أزيك انت ياأسامه اتفضل ..
أسامه بتردد وهو لازال جاذبا نظراته الى الأسفل رغما عن إعتراض قلبه الذى يرفض إضاعه فرصة رؤيتها على هذا النحو قائلا بتشتت خالى رجع من السفر ..
شمس دون أن تنظر إليه اه بابا وماما هنا أتفضل ..
فى تلك اللحظه وبعد تقدمه عده خطوات ترامى إلى مسامعه اصوات الجد والحفيده يغادران الغرفه عقب انتهائهما من الصلاه .. ليتفاجىء محمود بأسامه واقفا عند عتبه الباب ..
فأقبل عليه مرحبا رغم إجهاده الواضح قائلا أهلا ياأسامه يابنى ..مكنش له لزوم تيجى..
أسرع أسامه بالتحرك الى الداخل متجها إلى محمود كى يوفر عليه جهد الوصول إليه قائلا بأدب حمد الله على السلامه ياخالى .. عملنالكوا عشا خفيف كده ..عارف هتبقوا راجعين تعبانين ..
محمود وليه التعب ده بس ياابنى .. اتفضل تعالى ..
قام أسامه بمساعده العجوز فى الوصول إلى غرفه الصالون بعدما وضع مابيده على طاوله الطعام ..
بينما شمس تتبعتهما للداخل إلى أن تستطيع والدتها الإنضمام إليهما ..
عقب دقائق من الحديث المسترسل والسؤال عن الأحوال الصحيه للجميع .. ارتفع رنين هاتف المنزل بغرفه المعيشه ..
توجهت شمس مسرعه إليه ظنا منها انه مصطفى ..
لكن خاب ظنها للمره الثانيه على التوال .. وأتضح أنه إحدى اصدقاء والدها والذى أستأذن أسامه عده دقائق للإجابه على الهاتف ..
عقب مغادره الأب بحثت شمس عن والدتها للأنضمام إليهما لكنها وجدتها منشغله بإقامه صلاه العشاء بداخل غرفتها وبصحبتها الصغيره ..
فى النهايه أضطرت شمس الى الجلوس برفقه أسامه وحدها حتى إنتهاء والدها او والدتها والقدوم إليها ..
بعد عده لحظات من الصمت المطبق .. قاطعه اسامه متسائلا الأستاذ مصطفى مجاش معاكى ولا إيه ..
شمس بثقه بعد ان امتلأت لهجتها بالفخر عنده النهارده إجتماع فى الشركه عشان الفيلم بتاعه .. محدش أدالك خبر ولا إيه ..
أسامه بإستغراب لا الحقيقه محدش قالى بس اجتماع مع مين ..
شمس بغرور مع المخرج وفريق التصوير تقريبا ..
أبتسم اسامه بسخريه قائلا بس احنا لسه محددناش مين هيبقى المخرج ولا حددنا مدير التصوير عشان يبقى فى إجتماع مع فريقه ..
شمس بتهكم لا هو اكيد انت اللى مش متابع كويس .. قالى انه مع المخرج ..........
قطب أسامه حاجبيه بأستغراب قائلا انا فعلا رشحت الأسم ده .. بس لسه فى كذا مخرج تانيين معاهم العمل يقروه ..وإستحاله يتعمل إجتماع قبل ما كل المرشحين يردوا علينا .. وبعدين المخرج ده بالذات صديق شخصى ليا وهو
مسافر بره مصر بقاله كام يوم ومش هيرجع قبل اسبوع .. غير أنه اصلا لسه مقراش العمل ..
شمس بعدم تصديق إزاى يعنى امال هو راح يقابل مين وكل يوم بيبقى عنده إجتماعات مع مين ..
فى ظل إندهاشها ومحاوله إستيعابها لأقوال أسامه غفلت تلك البائسه عن ذلك الرنين الواضح لجرس الباب ..
وقبل ان يفيقها أسامه من غفوتها لافتا إنتباهها إلى هذا الرنين أسرعت الصغيره لفتح الباب وإستقبال الطارق الذى لم يكن سوى ..مصطفى ..
أحتضن مصطفى الصغيره فور رؤيتها غامرا إياها بسيل من القبلات الحانيه بعد إهدائها الوجبه المحببه الى قلبها متسائلا برقه امال ماما فين يايارا ..
يارا ببراءه فى الصالون مع عمو
أنقلبت ملامح الزوج
فور سماعه لأسم أسامه لكنه تمالك اعصابه متسائلا ومعاهم جدو وتيته
انشغلت يارا بالبحث عن تلك اللعبه المميزه بداخل الوجبه قبل ان تجيبه دون تفكير لا لوحدهم .. تيتا بتصلى وجدو مش عارفه فين ..
كان أسامه هو أول من وجه نظراته إليه قبل أن تلتفت إليه شمس هى الأخرى نصف إلتفاته برأسها وهى ولازالت غير مدركه مايحدث .. ولا كيفيه دخول مصطفى دون ان يقرع جرس الباب الذى لم تستمع إليه ..
تقدم مصطفى بهدوء وعيناه قد تحول لونهما إلى الدرجه القاتمه قائلا بصلاده بعد أن مد ذراعه الى أسامه بثبات أهلا ياااا ... أسامه مش كده ..
وقف أسامه مصافحا ليقول بجمود اهلا أستاذ مصطفى .. كنت لسه بسأل شمس عليك ..
تناثر الشرر من عينى مصطفى وضغط على جانبى فكيه بقوه بعد نطق أسامه لأسم زوجته ليضيف بغيظ مكتوم
قصدك مدام شمس ..أنت نسيت انها بقت مراتى ولا إيه ..
ظهر شبح إبتسامه على وجه أسامه قبل أن يقول بتهكم واضح وهو يهم بالجلوس وأنت نسيت أنها بنت خالى اللى مربيها على إيدى من قبل ماتبقى مراتك ولا إيه .
ثم اضاف مؤكدا وهو ينظر إليها عقب جلوسه أكيد مش بعد السنين دى كلها هضيف لقب قبل أسمها .. ولا انتى إيه رأيك ياشمس ..
لأول مره ترى شمس ذلك العرق النابض بجانبى رقبة زوجها يبرز بتلك الطريقه الملفته بعد أن تحول وجهه الى اللون الأحمر الداكن بينما هى لازالت تفكر فى كيفيه دخوله إلى المنزل .. فلم تشعر بلسانها سوى وهى يتسائل عما يجول بخاطرها قائله ببلاهه أنت جيت امتى ودخلت أزاى ..
تحول ببصره إليها لتظهر شبه إبتسامه ساخره على وجهه قائلا إيه مكنتيش عاوزانى آجى ولا إيه ..
زوت شمس مابين حاجبيها محاوله فهم ذلك السؤال خاصه بعد تلك النبره الساخره التى قيلت به ..
لكن أجابته مجيده التى انضمت إليهم منذ بضع ثوان قائله من ورائه ازاى بقى يامصطفى دى من الصبح
مستنياك ..
حاول مصطفى تجميع شتات نفسه وألتفت إلى مجيده قبل أن يقترب منها مصافحا حمد الله على السلامه .. وحشتونا والله الكام يوم دول ..
مجيده بصدق الله يسلمك ياجوز بنتى ..
غادر أسامه مقعده واقفا من جديد قائلا بأدب حمدالله على سلامتكوا ياطنط ..
ألتفتت إليه مجيده قائله بأمتنان وهى تتوجه الى المقعد الأقرب له تسلم ياأسامه يابنى مكنش له لزوم التعب ده
توجه اسامه بنظراته إلى مصطفى قبل ان يجيبها متقوليش كده يامرات خالى ده إحنا اهل وهنفضل طول عمرنا أهل ..
اومأت مجيده برأسها قائله أبن أصول صحيح ..
ثم مالبثت قائله لمصطفى ماتقعد يامصطفى واقف ليه ..
نظر مصطفى فى ساعته قبل ان يجيبها بإبتسامه معلش لازم نمشى ..
مجيده بإعتراض وده أسمه كلام لازم نتعشى كلنا ..
زاد مصطفى من أبتسامته مؤكدا من بكره ان شاء الله بدرى شمس تجيلك هى ويارا .
ثم وجه نظراته الى زوجته قائلا يلا ياحبيبتى اجهزى انتى ويارا عشان نتحرك على بيتنا .. وشوفى الأستاذ عبد المجيد عشان أسلم عليه قبل مانمشى ..
مجيده بحزن بسرعه كده طب حتى أشرب حاجه .. دى اول مره تدخل بيتنا بعد جوازكوا ..
مصطفى ناظرا إلى أسامه بتحد وقت تانى ان شاء الله هو
احنا هنروح من بعض فين .. ده انا بقيت جوز بنتكوا يعنى اكتر من أهل .. بقيت صاحب بيت ..
مد أسامه ذراعه الى مصطفى من جديد مصافحا ليقول بإنتصار فرصه سعيده ياأستاذ مصطفى وأكيد هنتقابل تانى فى الشركه أول مانحدد المخرج ومدير التصوير اللى هنتعامل معاهم ..
أنتقل مصطفى بنظراته بين أسامه وشمس التى تذكرت حجم خيبتها فعلى ملامحها علامات الڠضب قبل أن تتوجه الى حيث ابنتها قائله پحده عن إذنكوا ..
لم تستغرق الصغيره الكثير من الوقت حتى تغفو بإرهاق بين أحضان والدتها فى غرفتها الجديده المليئه بألعابها الأنثويه المفضله ..
أراحت شمس جسد أبنتها على فراشها الوثير قبل ان تحكم وضع الغطاء فوق جسدها الصغير تاركه تلك الأضواء الخافته الصادره من وحدات الإضاءه أعلى الفراش بأشكال الحشرات الكرتونيه الملونه الجذابة..
سحبت جسدها من أسفل صغيرتها ببطىء شديد حتى لا توقظها وتحركت على أطراف أصابعها إلى خارج الغرفة بهدوء قبل أن تغلقه من ورائها بإحكام ..
بحثت شمس عن زوجها فى أرجاء المنزل حيث غرفه المعيشه فلم تجده .. توجهت إلى غرفه نومها فعثرت عليه مستلقى بهدوء اعلى فراشه يعبث بهاتفه بعد أن قام بتغيير ملابسه ..
تجاهلته فى البدايه وأستلقت بجواره بعد إغلاقها لإضاءه الغرفه وولته ظهرها پغضب واضح منتظره منه محادثتها او الأقتراب منها لكنه لم يأبه بها ..
بعد دقائق من التأفف والإلتفاف على كلا الجانبين أعتدلت بجسدها قائله پغضب أقفل نور الموبايل ده مش عارفه أنام ..
نظر إليها مصطفى بطرف عينيه قبل أن يستجيب لمطلبها ويغلق هاتفه بهدوء إستعدادا للنوم ..
أغاظها تجاهله الى هذا الحد فأشعلت وحدة الإضاءه بجانبها قبل ان تلكزه بكتفه بواسطه أطراف أصابعها قائلا پغضب أنت ..قوم هنا كلمنى ..
لم يتكلف هذا الأخير حتى عناء فتح عينيه وأجابها بلهجه خاليه من أى أنفعال عاوزه إيه ..
شمس پحده قوم قولى كنت فين النهارده ..وكل يوم بتروح فين ..
مصطفى بأسلوب شبه آلى خالى من أى أحاسيس آدميه شغل
أزاحت شمس الغطاء عنه بعصبيه قائله شغل إيه ده بقى .. انت مش قولتلى بتقابل مخرج الزفت الفيلم والمصور ..
مصطفى بدون اكتراث آه
شمس پحده أنت كداب ..
فتح مصطفى عينيه ببطىء شديد قبل ان يحملق بهما فى سقف الغرفه قائلا پغضب مكتوم سمعينى تانى كده قولتى إيه ..
لم تلتفت هى إلى تلك النبرة المحذره فى صوته فأضافت دون تفكير أسامه قالى أن اصلا المخ.....
فجأه أعتدل ذلك الهادىء فى جلسته قبل أن ينظر إليها بأعين تتطاير منها الشرر فور سماعه لأسم أسامه من بين شفتيها قائلا ااااه أسامه .. ويبقالك إيه سى أسامه ده بقى ..
شمس بإرتباك ابن عمتى
مصطفى بغيظ وهو معنى انه إبن عمتك أنكوا تبقوا قاعدين لوحدكوا بالمنظر ده ولا كأنك واحدة متجوزة ..
شمس مدافعه احنا مكناش لوحدنا على فكره.. بابا كان بيتكلم فى التليفون وماما كانت ..
قاطعها بإبتسامه ساخره اه وإيه كمان
ضيقت شمس عينيها متسائله انت مش مصدقنى
رفع مصطفى حاجبيه بإستخفاف
قائلا لا مصدقك كملى
شمس مبرره حتى لو شوفتنا لوحدنا أنت ازاى تسمح لنفسك تشك فيا كده أصلا
حرك مصطفى كتفيه معلقا طب ماأنتى من ساعه مااتجوزنا وانتى بتشكى فيا
تحركت شمس من فراشها پغضب صائحه پحده أنت إيه اللى بتقوله ده أنا مش واحده من الشارع عشان تشك فيا بالشكل ده
أراح مصطفى ظهره على الفراش من خلفه أثناء جلوسه بطريقه مريحه أكثر ليقول بتفهم وأعتقد أنا كمان مش جاى من ملجأ ايتام عشان يبقى كلامك ليل نهار شك فيا وفى تصرفاتى ..
لم تجد الزوجه ماتجيبه به فأقتربت منه من جديد قائله بهدوء متصنع أنت بتتهرب من سؤالى ليه كنت فين ومع مين ..
مصطفى دون أن ينظر إليها طب ماتسألى ابن عمتك بما أنك بتصدقيه هو ..
زفرت شمس بضيق قائله أسامه ملوش علاقه
أحمر وجهه من جديد فور لفظها بأسمه
ليقول پحده امال مين اللى ليه علاقه افهم ..
واحد باين على كل تصرفاته انه بيحبك وعاوز يبوظ علاقتنا وأنتى بمنتهى السذاجه بتصدقيه وتكدبينى انا .. تكدبى جوزك عشان واحد معرفش هو بالنسبالك إيه ..
أزدردت شمس لعابها بحذر قائله بيحبنى إيه أنت جبت الكلام ده منين ..
جذبها مصطفى إليه پحده قائلا أنا اللى عاوز أعرف علاقتك ايه باللى أسمه أسامه ده ..
شمس پخوف إبن عمتى وبس ..
حملق مصطفى بعينيها عده لحظات يتبين مدى صدق كلماتها قبل ان يقول بتملك واضح طيب انا بقى عاوزك تقطعى علاقتك بيه
شمس بعدم فهم أقطع علاقتى بيه ازاى يعنى
تطاير الشرر من عينى مصطفى قائلا زى الناس .. كلامى يتنفذ من غير مناقشه او سؤال
.. انا مسمحش لمراتى يبقى اسمها مشاع كل من هب ودب ينطقه بلا مبرر بحجه أنه قريبها..
شمس بتفكير بس ..
مصطفى مقاطعا اى فرصه للجدال من غير بس .. انتى مراتى وبتعتى أنا بس محدش من حقه يتعامل معاكى وتاخدى وتدى معاه فى الكلام غيرى أنا فاهمه ولا لا ..
تغيرت ملامح شمس من التردد الى الإبتسام نوعا ما متسائله هو انت بتغير عليا
ثبت مصطفى مقلتيه على عدستيها قائلا وفيها إيه لما أغير مش انتى مراتى ولا أنتى شايفه علاقتنا ازاى
شمس بفرحه دون نقاش طيب خلاص حاضر هعمل اللى انت عاوزه ..
مصطفى بإنتصار أما نشوف ..
تذكرت شمس من جديد مصدر شكوكها فتسائلت للمره الثالثه بس بردو انا عاوزه أعرف أنت كنت فين .. هو قالى انهم لسه متفقوش مع حد والمخرج اللى بتقولى عليه ده مسافر ..
مصطفى بلهجه محذره بصى ياشمس .. عاوزك دلوقتى
شمس بشك طب رد عليا وريح قلبى
مصطفى بجديه تمام أنا ممكن دلوقتى حالا أطلبلك المخرج اللى هو بيقول عليه أنه مسافر واسأليه بنفسك اللى انتى عاوزاه ..
هزت شمس رأسها موافقه ماشى أطلبه ..
مصطفى موضحا بس ساعتها دى هتبقى آخر ليله نبقى فيها مع بعض ويجمعنا بيت واحد ..
شمس بعدم فهم تقصد