رواية شمس
عاوزها دى ليه .. تمن الټضحيه ..
ماجد بحزن مصطنع عشان اخوها اللى جاى فى السكه ..ولا انت يرضيك هى وامها تعيش فى العز ده واخوها يسف التراب ..
مط مصطفى شفتيه ورفع حاجبيه بأستنكار قبل ان يأخذ نفسا عميقا من سيجارته قائلا ميهمنيش هتعمل ايه بالفلوس ... بكره تيجى عشان تتنازل عن حضانه البنت والفلوس تكون جاهزه ..
التمعت عينى ذلك الحقېر بجشع من جديد وهو يقول ومين قالك انى موافق على المېت الف دول
مصطفى بتعال طلباتك
ماجد مسرعا دون ان يفكر نص مليون جنيه
ارتفعت ضحكات مصطفى بقوه عده ثوان ليقول اخيرا فى وسط نظرات الذهول من الجالس امامه ثانيه واحده اصحى البنت عشان تاخدها معاك ..
ماجد بعدم فهم اخدها
مصطفى بجديه اه طبعا انا مقدرش احرم بنت من ابوها واخوها الجاى فى السكه كمان .. وبعدين بينى وبينك انا لسه عريس جديد ومش هاخد راحتى وهى معانا ... وانا شايف انك اولى بتربيتها ..
ماجد بتردد استنى بس الكلام اخد وعطا ..
هم مصطفى بمغادره مقعده قائلا لا صدقنى كده احسن للكل ...
اوقفه ماجد بعد ان لامس ساقه باصابعه قائلا طب ربع مليون ..
تجاهله مصطفى متوجها الى باب الغرفه لكن اوقفه الاول بصوته الجشع قائلا بعدم رضا ميه وخمسين الف وده آخر كلام عندى ..
التمتعت عينى مصطفى قبل ان يلتف اليه ببطىء قائلا بجديه بكره تيجى الساعه ١ فى العنوان اللى هقولك عليه .. هتمضى اقرار بتنازلك عن حضانه يارا حتى لما تكمل ١ سنه .. وهتاخد ٧ الف ..
ماجد پغضب انا قولت ميه وخمسين مينقصوش مليم ..
تجاهله مصطفى مكملا والخمسه وسبعين التانيين هتاخدهم لما تتنازل قدام المحكمه ..
قطب الأحمق جبينه متسائلا تنازل ايه ومحكمه ايه
مصطفى موضحا تنازل قدام المحكمه ده عشان لو حبيت ترجع فى كلامك يوم ولا تطلب فلوس تانى .. المحامى هيفهمك هتعمل ايه .. ولما تقر قدام القاضى انك اتنازلت .. ساعتها هتاخد باقى الفلوس .. وياريت منشوفش وشك الكريم ده تانى ..
هز ماجد رأسه بعدم اقتناع لا انا عاوز فلوسى مره واحده ..
مصطفى ببرود يبقى نتقابل فى المحاكم كلنا .. ولا تحب تاخد بنتك من دلوقتى ...
اه بس قبل ماتاخدها متنساش قضيه النفقه اللى مدفعتهاش من سااعه ماطلقت المدام واللى كانت بتتغاضى عنها عشان خاطر بنتها ..
وربنا يقويك بقى على مصاريف مراتك وولى العهد القادم ومصاريف المحاكم والنفقه الشهريه اللى متأخره عليك لحد ماتحكملك المحكمه بأنك تاخد البنت ... ده لو حكمتلك يعنى ...
زفر ماجد بضيق بعد ان احمر وجهه ڠضبا قائلا رغما عنه ايه العنوان اللى هقابلك فيه ..
مصطفى غامزا اهو كده .. خليك عاقل ..
اغلق مصطفى باب
منزله بإحكام قبل ان يتوجه الى غرفته من جديد لكنه فوجىء بشمس تخرج اليه وعلامات الحزن تملأ وجهها لتتسائل بقلق مين
اقترب منها مصطفى والابتسامه تملأ شفتيه قائلا ابدا مشكله صغيره فى الشغل..
رفعت شمس رأسها اليه لتتلاقى مقلتيها بخاصته بعد ان تهدلت كتفاها قائله بقله حيله وحليتها ..
اسند مصطفى ذراعه على كتفيها وهو يتوجه بها الى الداخل قائلا اه اتحلت الحمد لله متشغليش بالك انتى ..
اوقفته شمس واستدارت اليه بجسدها قائله بجديه انا سمعت كل حاجه .. ليه عملت كده
مصطفى بعدم فهم محاولا الثبات سمعتى ايه وعملت ايه
شمس پغضب ضعيف متحاولش تخبى عليا انا مش هقبل ولا مليم من فلوسك تتدفع لبنتى ..
مصطفى مهدئا ممكن تهدى طيب ونتكلم براحه
اشاحت شمس بوجهها عنه قائله انا بكره هنزل ابيع الدهب بتاعى وهاخد من بابا باقى الفلوس الناقصه .. مش هسيب حد غريب يدفع تمن وجود بنتى فى حضنى ..
امتدت اصابع مصطفى الى وجهها المنزعج ليوجهه اليه مره اخرى معاتبا انا بردو غريب
شمس بعناد انت عارف انى مقصدش كده بس انت ملكش ذنب .. دى مشكلتى انا ..
مصطفى بصدق طب وانا وانتى ايه ! متعرفيش ان ذنبى انى حبيتك .. وذنبى انى عاوزك ومحتاجك فى حياتى .. ولو مكنتيش اتجوزتينى مكنش حصل كل ده .. انتى اختارتينى ووافقتى اكون معاكى فى حياتك وابقى أب ليارا .. ليه دلوقتى اعتبرتينى غريب ورجعتينى تانى وحيد بعد ما بقيتوا كل حياتى ..
شعرت شمس بالذنب لتفوهها بذلك فأجابت بخجل مصطفى انا مقصدش اللى فهمته ..انا مراتك ويارا خلاص بقت بنتك ..
قربها مصطفى اليه ليتقابل وجهيهما تفتكرى بعد مااكبر واعجز ويارا تبقى على وش جواز .. هبقى انا وكيلها ولا هبقى بردو غريب .. لما حد يتقدملها مش هيجلى انا يطلبها ..
لو انا تعبت ولا دخلت المستشفى ..مش انتى ويارا اللى هتهموا بيا ولا هبقى بالنسبالكوا غريب ..
لو مت مش انتوا ال .....
وضعت شمس اصبعها على فمه قائله پألم قبل ان تحتضنه بقوه بس بعد الشړ عليك يامصطفى متكملش عشان خاطرى اوعى تنطقها .
ربت مصطفى على رأسها برقه قائلا من دلوقتى انا المسؤول عن اى وكل حاجه تحصلك انتى ويارا .. لو اطول اغير اسمها فى شهاده الميلاد واخليها على اسمى هعمل كده ..
بباكى كفايه عليه لحد كده متحملهوش هموم فوق طاقته .. ودهبك ده تخليه لبنتك لما تكبر بعد ماازودهولك ...
زادت شمس من احتضانه قائله بصدق بعد ان غاصت بداخله كالطفله الصغيره التى تحتمى بأباها من نفسها انا بحمد ربنا ليل نهار ان انت معانا .. مش عارفه من غيرك كنت هعمل ايه ..
طول عمرى متعوده اشيل همى وهم بنتى وابقى انا الام والاب والاخت والاخ وكل حاجه .. متتصورش انا حاسه بالأمان ازاى وانا معاك .. ارجوك متخذلنيش فى يوم .. انا مش حمل انى اتوجع تانى ..
بحق الحب والثقه اللى جوايا ليك .. خليك على طول جمبى .. سيبنى ارمى همومى عليك من غير مااخاف
..خلينى اكشف حقيقتى قدامك كامله واعريها من غير مااخجل منها .. خلينى اوريك الحلو والۏحش فيا من غير مااجمله او ابرره ..
مش عاوزه اخاڤ منك فى يوم ولا اندم انى حطيت فيك كل ثقتى .. من النهارده انت انا .. انت كلى اللى ميعرفهوش غيرى .. انت شمس المستخبيه اللى حتى امى وابويا مشوفهاش ومفهموهاش .. هبقى قدامك زى الصفحه البيضا تقراها وتشكلها زى ماتحب ..
من دلوقتى انا كلى بتاعتك يامصطفى .. قلبى وروحى وجسمى وعقلى وافكارى حتى قلمى .. كل حاجه بقت بتاعتك من غير
ماافكر ..
حلمك هو حلمى واللى هسعى انه يتحقق اكتر منك ..
لو ان الامر يوصف لكان بوسعنا وصف ذلك الاحتضان بتشابك بإختلاط بتداخل بتمحور بتحول ..
بإمكاننا رؤيه الجسدان .. مصطفى بقامته الطويله العريضه وشمس بهيئتها الصغيره والتى تقف عند منتصف جسده بينما رأسها ټقتحم ضلوع صدره بقوه وهو يقربها اليه ضاغطا على كتفيها ليزيد من احتوائها ..
بإستطاعتنا تخيل وهج نورى يحيط بهما بعد ان اغلقا اعينهما لتتحدث القلوب مخرجه تلك الاطياف المضيئه الرقيقه والتى تجتمع سويا وتلتف حولهما برقه حالمه .. والتى سرعان ماتزيد من سرعتها ليتداخل الجسدان بإنسيابيه وكأنهما قطعتى فاكهه بداخل خلاط قوى اخرجهما بالنهايه جسد واحد بداخل قوام متجانس ..
بل بات كلا منهما مثل الكوكب الصغير يطوفان بداخل إحداهما الآخر .. فهما الآن شمسان وليس شمسا واحده .. يدور حولهما العديد من الكواكب المتمثله فيهم بينما يحاوطهما مدار مضىء يتبعه نجماتهم ..
هم الآن وبإختصار .. اكثر من مجموعه شمسيه تشع بقوه لتضىء الكون بأكمله عشقا ودفئا ..
حملها ذلك التائه المتعثر بداخلها ليتوجه بها الى غرفه الصغيره حيث تداخلا اكثر واكثر .. حيث ألغيت الوجوه والخطوط والزوايا .. حيث ماعاد يعرف اين تكون يداه واين تكون يداها .. حيث تناثرا كالشظايا .. وحاصرهم العشق من كل ثغره وسرابا ..
فى اليوم التالى ..
لم يدخل الأطمئنان قلب شمس سوى عند مهاتفه مصطفى لها مبشرا بأستلامه تنازل ماجد عن حضانه الطفله .. حينها فقط هدأ قلبها وارتاحت نفسها وتوجهت الى منزل والديها ببشر وسعاده أستعدادا لسفر ابنتها ..
بدأت الوالدتان بتحضير حقائب السفر واثناء ذلك لاحظت الجده وجه ابنتها المشرق اكثر من المعتاد فعلقت على ذلك قائله بخبث غريبه ..وشك منور النهارده اكتر من امبارح ..
قطبت شمس حاجبيها بخجل قائله عادى يعنى ياماما
مجيده غامزه لامش عادى .. انا قولت هتيجى قالبه وشك عشان السفر
ملأت الابتسامه وجه العروس قائله لا انا متطمنه عليكوا طول مامصطفى هو اللى مخطط لكل حاجه ..
مجيده بإعتراض شوف ازاى .. يعنى لولا مصطفى مكنتيش هترضى ..
تنهدت شمس بسعاده قائله بصراحه اه .. وجوده معايا مطمنى على كل حاجه بقلق منها .. واثقه فيه لدرجه انى مآمناه عليكوا انتوا وبنتى اكتر من نفسى .. ومادام هو قال الدنيا امان يبقى فعلا امان ..
اتسعت ابتسامه مجيده وهى
بقول مجيده ذلك .. تذكرت شمس ماحدث بالأمس فقالت لوالدتها بحماس شوفتى اللى حصل امبارح بعد مامشيتوا ..
تركت الجده مابيدها متسائله پذعر حصل ايه .. خير ..
روت الابنه لوالدتها ماحدث بين ماجد ومصطفى مما زاد من حقاره ماجد وارتفاع قدر مصطفى بداخل قلب مجيده .. ولم تمض دقائق حتى توجهت هى الاخرى الى زوجها تروى له ماحدث مؤكده على جشع وبخل وانحطاط زوج ابنتها السابق بعكس دماثه اخلاق ونبل وكرم مصطفى الذى ارسله الله عوضا لأبنتها عن سنوات العڈاب التى مرت بها ...
فى المساء وقبل غروب الشمس غادرت الصغيره بصحبه الجدان الى حيث قررا تمضيه إجازتهما .. مطمأنين على ابنتهما مع ذلك الفارس الدمث والذى لن يدخر جهدا لإرضائها وإدخال السرور لقلبها ..
واخيرا انفرد مصطفى بزوجته ..وحدهما بداخل المنزل ..
فى أحضان غرفه نومهما بلا اى خوف او قلق بعد ان اغلق جميع هواتفه و قام بفصل زر جرس الباب الخارجى واى وسيله قد تقطع خلوتهما ..
اقترب مصطفى من زوجته بشغف تحت ظلال الاضواء الخافته على جانبى الفراش قائلا بخفوت واخيرا بقى
الا انها كعادتها اوقفته متسائله بإرتباك محاوله الابتعاد عنه كلمت لينا عشان تروح بكره تمضى العقد .. طب انا عاوزه اروح معاك ..
بدا زوجها كالغير مدرك وهو يهز رأسه موافقا هامسا فى اذنيها انا دلوقتى فى احلى لحظات جنونى .. لو فضلتى تتكلمى كده هتضيعى فرصه عمرك ..
تلك المره لم يعطها فرصه للإجابه او التملص.
الفصل العشرون
هل يستطيع المتيم بالحب ان
يستقيلا !
ماهمنى إن خرجت من الحب حيا وماهمنى إن خرجت قتيلا
عمت حاله حالمه من الطمأنيه والسکينه أرجاء تلك السياره الأنيقه والتى شقت طريقها بسرعه وهدوء فى وقت تلطخت فيه السماء الصافيه بألوان الشمس الغاربه على خجل واستحياء فانعكست ألوان الشفق على تلك الصفحه الواسعه لترتسم خطوط حمراء متدرجه الألوان سرعان ماانعكست هى الاخرى على زجاج السياره اللامع عده دقائق قبل ان يذوب ذلك القرص الصغير نهائيا ويحل محله الظلام ..
أغلق مصطفى بتأفف مشغل الاغانى بسيارته اثناء نطق القيصر بتلك الكلمات قائلا بإعتراض لزوجته الرابضه بجواره والهائمه فى ملامح وجهه التى تعشقها مش كفايه كاظم بقى ..
صدرت تنهيده حاره من فم شمس قائله برقه بعد ان مالت برأسها على كتفه واحتضنت ذراعه القوى قائله بعتاب اخص عليك يامصطفى حد يطفى كاظم .. صوته مريح للاعصاب جدا حاجه كده بتاخدك لفوق السحاب ..
مصطفى بتهكم دون ان ينظر إليها مكنتش اعرف انك بتحبى اغانيه للدرجه دى ..
لم تلاحظ شمس نبره السخريه فى كلماته فأجابته بصدق بصراحه مش كلها .. الاغانى اللى من كلمات نزار قبانى بس ..
اومأ مصطفى برأسه موافقا دون أن يعلق بينما يبدو على ملامحه علامات القلق ..
مرت دقائق قبل ان يقرر ذلك الأخير الإفصاح عما يجول بخاطره فقال بعبوس شمس انتى متأكده من اللى عاوزه تعمليه ده
شمس بإبتسامه مطمأنه وهى تزيد من احتضان ساعده وأستنشاق عطره متأخر اوى السؤال ده ياأستاذ بس للمره العاشره بقولك اه متأكده جدا جدا جدا ..
مصطفى ولازال العبوس يملأ وجهه بصراحه انا بقى مش موافق ومش متطمن كمان للموضوع ده انا بقول نلف ونرجع ..
حاولت شمس إقناعه قائله بهدوء بعد ان اعتدلت فى جلستها مصطفى حبيبى قلقان ليه بس .. لو عليا انا بجد كل اللى يهمنى تحقق حلمك .. وبعدين هو انا وانت ايه بقى مش واحد .. ولو فكرنا فى الموضوع بالعقل .. انهى احسن !! الروايه تتنشر بأسم اى حد فينا ولا تفضل مرميه فى الدرج !
مصطفى وقد بدا عليه علامات الإقتناع انا عارف ان ده الحل الاحسن بس ضميرى مش مطاوعنى ..انا كده ببقى بغش الناس وبخدعهم .
صمتت شمس قليلا قبل ان تقول بعد تفكير طويل طب انا عندى اقتراح
نظر مصطفى الى ساعته قبل ان يجيبها بآليه كمن لايستمع ياريت يبقى فى حل ..قولى
شمس بحماس ايه رأيك لما
نوصل احاول انا تانى مع اللى اسمها لينا دى واقنعها انه يتكتب اسمنا احنا الاتنين .. يمكن لما تلاقى الإصرار ده مننا توافق ..
انقبض وجه مصطفى وعبست ملامحه وهو يقول ماأنا حاولت معاها وموافقتش .. مش هنعيد ونزيد فى حاجه اتكلمنا فيها قبل كده ..
ظهرت علامات التفاؤل على وجه شمس وملأت الابتسامه وجهها وهى تقول نحاول تانى ياحبيبى
احنا مش خسرانين حاجه
تصاعدت كلمات مصطفى بعصبيه غير مبرره قائلا لا انا شايف اننا نروح البيت اكرملنا .. هتصل ألغى الميعاد ..
لكنه مالبث ان تدارك كلماته قائلا بلطف
ياحبيبتى أفهمينى .. انا مش عاوز أسببلك إحراج او هى ممكن تقول حاجه تضايقك
شمس بتصميم وانا هعرف أرد عليها كويس ..انت الظاهر عليك لسه متعرفش مراتك .. احنا فى موقف قوه مش هى .. خاېف من ايه بقى ..
مصطفى بعصبيه ايه خاېف دى هو احنا داخلين حرب .. المقابله دى كده كلها ملهاش فايده وانا مش عاوز اتعامل مع اللى اسمها لينا دى من الاساس ..
شمس بشك هو فى ايه يامصطفى انت من امبارح وانت مش عاوزنى اروح معاك .. وعمل تتحجج بحاجات غريبه . ودلوقتى عاوزنا نروح بعد ماخلاص قربنا نوصل ..انت مخبى عليا ايه مش عاوزنى اعرفه
حاول مصطفى ضبط اعصابه ليخرج صوته هادئا وهو يقول هكون مخبى ايه انتى بردو الشك اللى جواكى زى ماهو .. لو انتى جايه تراقبينى يبقى نروح البيت احسن انا متعودتش على الاسلوب ده .
شمس بعناد ماشى وانا مصممه بقى اننا نروح المقابله دى حتى لو الموضوع كله هيتكنسل وهنلغيه..
مصطفى بعصبيه هو ده فعلا اللى لازم يحصل .. هنروح ونبلغها ان عرضها مرفوض من غير اى كلمه زياده وهنمشى .. بس افتكرى انك انتى اللى فتحتى ابواب الشك فى علاقتنا .. والموضوع المرادى مش هيعدى زى المره اللى فاتت انتى مش وليه امرى رايحه معايا المدرسه .. شغلى وعلاقاتى مش هيبقى ليكى بيها اى صله ولا تدخل حتى لو بسيط ..
اشاحت شمس بوجهها عنه دون ان تجيبه بعد ان تزحزت من مقعدها لتلصق بالنافذه المجاوره لها ..
بدت عليها علامات التهجم وهى تعقد ساعديها عند مقدمه صدرها پغضب متأففه من أسلوبه ذلك ..
لكن لم يدوم امتعاضها كثيرا فبعد عده دقائق اصطف مصطفى بسيارته امام ذلك الصرح الخاص بشركه الانتاج قائلا بجديه اتفضلى انزلى .. وصلنا
أفردى وشك ده
نطق مصطفى بتلك الجمله من بين أسنانه اثناء توجهه برفقه زوجته الى المصعد الخاص بالشركة ..
لاحت ابتسامه مفتعله على وجه شمس إرضاءا لزوجها والتى سرعان مااختفت فور دخلوهما الى المصعد ..
عدل مصطفى من وضع ربطه العنق خاصته امام المرآه قائلا دون ان ينظر الى تلك العابسه ياريت تفكى التكشيره دى لأن المفروض اننا لسه عرسان جداد ومش معقول ندخل بالمنظر ده ..
رمقته شمس بنظره جانبيه قبل ان تهز رأسها أقتناعا وتلتفت هى الاخرى الى المرآه لتبدأ فى التأكد من هندمه حجابها وملابسها فى المرآه متمته بداخلها اما نشوف الست لينا دى بقى شكلها ايه ..
بعد عده لحظات وقبل وصول المصعد الى وجهته تأبطت الزوجه ذراع زوجها بتملك وثقه وخيلاء متقدمه معه الى مكتب المدعوه لينا بعد ان اجتازت مكتب السكرتاريه دون ان تلتفت اليها ..
تجاهل .. فليس كل شىء يستحق الإنتباه .. اخفض عينيك عنها وعن تأبطها لذراعه .. تغاضى عن ألتصاقها به وملامسه مرفقه لجسدها .. اغلق عينيك وحاول الأختفاء ..
غادر على الفور .. قدم مايلزمه الامر من اعتذارات واركض الى الخارج .. لايوجد مبرر لعدم إعتزال مايؤذيك ام هل تنتظر ان يؤذيك اكثر !
لا ... بل أرفع رأسك فى شموخ وابتسم ..اصمد وقاوم ..
فلست انت من يستحق ان يخجل ..
انظر بداخل مقلتيها وواجهها بحقيقتها المنفره ..
تصارعت الافكار بداخل عقله وتخبطت أحاسيس فؤاده فور رؤيته لها تتقدم اليه ..
لم يتوقع أن يراها .. او ان تتلاقى عدستيهما بتلك السرعه .. فهو لم يشفى بعد من قساوه تلك الليله .. وهاهو عليه من جديد الضغط على جرحه وازاله تلك القشره الوهميه من اعلاه ليبدأ فى الڼزيف من جديد ..
ترى كم من الوقت يلزمه تلك المره للشفاء والتعافى
لما لم تخبره لينا بقدومها ربما لم تكن هى الاخرى على درايه بذلك ..
فى كل الاحوال لقد فاته وقت الهروب .. فها هى تمد يدها اليه بأبتسامه صادقه قائله وعلامات الدهشة تملأ وجهها ازيك يااسامه ..
قالتها شمس وعدستيها تنتقل بينه تاره وبين لينا الجالسه بجواره تاره أخرى .. يملؤها الاستغراب لجلوسهما سويا بهذا القرب ...
لم يخطر ببالها إطلاقا ان تكون هى تلك الشركه التى شارك بها فور وصوله لمصر ..
رغم ذكر والدتها لأسمها مرارا وتكرارا إلا انها لم تنتبه لتشابه الأسم فور وصولها الى المقر
مد أسامه ذراعه مرحبا ليقول بتحفظ اهلا مدام شمس ..
نظرت اليه شمس بأستغراب لتحدثه معها بتلك اللهجه الرسميه بينما مصطفى قطب مابين حاجبيه ناظرا الى اسامه بتساؤل بينما وجه كلماته الى شمس تعرفى الأستاذ
قبل ان تجيب زوجته اجابت لينا بغنج وهى تستند بذراعها على ذراع اسامه مش معقول متعرفش اسامه ابن عمه المدام .. انتوا متقابلتوش قبل كده ولا ايه
فى تلك اللحظه وجهت شمس نظراتها كامله الى تلك الصاخبه بكل قطعه بها ..
فوجهها الملطخ بأدوات الزينه وشعرها الاحمر المستعار وملابسها التى تصف كل جزء بها وصوتها الرفيع المزعج .. كل تفصيله بها تدعو للنفور ..
هى ليست قبيحه بل على العكس ربما تبدو ملامحها بدون كل هذا الصخب جميله مثيره ..وجسدها متناسق رشيق .. تتضح به علامات الانوثه بسخاء مع تلك الملابس المحبوكه .. لكن يبدو انها تتعمد ان تظهر بذلك المظهر الرخيص ظنا منها ان ذلك من علامات القوه لتجذب الرجال اليها ..
توقفت شمس بعيناها على ذراعها العاريه الملتصقه بعضد اسامه فى وضع يشبه الاحتضان ..
فعبست ملامحها رغما عنها وتطلعت پغضب الى المستسلم الى لمساتها قائلا لا للاسف انا واستاذ مصطفى لسه متعرفناش ..
مد اسامه ذراعه الى مصطفى قائلا بجديه اسامه .. شريك بنسبه كبيره فى الشركه هنا .. و ... ابن عمه المدام ..
صافحه مصطفى مثبتا عيناه على عينى الاول وهو يقول بشك متقابلناش قبل كده
اسامه بلامبالاه كنت موجود فى يوم فرحكوا بس للاسف ملحقتش انى اتعرف عليك .. كنت مستعجل واضطريت امشى قبل كتب الكتاب ..
ضيق مصطفى عينيه وهو يتفحصه بدقه قائلا بأستخفاف مش فاكر انى لمحتك
اسامه بتحد وهو ينظر الى شمس ولا شمس كلمتك عنى ...
شعر مصطفى بذلك الأحساس بداخله والغير معلوم مصدره يخبره بأن الواقف أمامه ليس الا منافس له يرغب فى اختطاف شىء ما من بين براثنه .
فأجاب بجديه وهى المفروض تقولى ايه عنك ..
تدخلت شمس على الفور عند احساسها بذلك البركان المشتعل اسفل كليهما فأجابت مسرعه الحقيقه ملحقتش انى اعرف مصطفى على العيله ..
بس كويس انكوا اتقابلتوا واهو تتعرفوا على بعض فيس تو فيس ..
بدأ
ناقوس الخطړ يدق بداخلها منذرا ببدأ حرب النظرات بين مصطفى واسامه واللذان لم يخفض ايا منهما بصره عن الآخر لعده ثوان ...
لاحظت شمس انقباضه يد زوجها و بروز ذلك العرق بجانب رقبته .. فحاولت تلطيف الاجواء قائله ايه ياجماعه محدش هيعرفنى على مدام لينا ولا ايه ..
لكنها سرعان ماتداركت خطأها قائله بسخريه موجهه كلماتها الى تلك الاخيره اوه سورى اقصد آنسه مش كده ..
مالت لينا الى الامام بجسدها من خلف مكتبها لتبرز معالم انوثتها قائله بمكر انتى شايفه ايه
شمس بتهكم ناظره الى عينى زوجها
التى تحولت الى لينا مش مهم انا اشوف
لاحظت لينا نظرات شمس الى زوجها فقالت برقه مصطنعه طيب اتفضل اقعد يااستاذ مصطفى واقف ليه ...
ثم وجهت كلماتها الى شمس قائله بلا اهتمام اتفضلى يامدام ..
جلس كلا من مصطفى وزوجته على المقعدين امام المكتب يفصل بينهما منضده صغيره .. بينما لينا خلف مكتبها بجوار اسامه بمقعدين مختلفين ...
رغم اتساع الحيز من وراء المكتب الا ان مقعدى الأخيرين بدوا ملتصقين الى حد كبير مما أثار
تحفظ شمس لأقتراب ابنه عمتها الى هذا الحد بتلك المخلوقه التى كشف من جسدها اكثر مما ستر ..
لينا بدلال تشربوا ايه ياجماعه .. تشرب ايه يامصطفى .. اوه سورى اقصد استاذ مصطفى ..
مصطفى بجديه دون ان يلتفت الى ماتحاول فعله قهوه مظبوط ..
وجهت لينا كلماتها الى شمس وهى لازالت تنظر الى مصطفى والمدام ..
شمس بتأفف ولا حاجه ..
تجاهلتها لينا وانتقلت بنظراتها الى اسامه مسلطه عيناها على خاصته قائله بلهجه تشبه الهمس وانت ياأسامه .. اطلبلك على ذوقى ..
اسامه بعدم اكتراث اى حاجه
بدت لينا مفتعله وهى تجيبه بأبتسامه عريضه بينما يداها تتسلل من اسفل المكتب مربته على ساقه كابتشينو زى كل مره ..
ابتسم اسامه مجامله بينما شمس استشاطت ڠضبا من ذلك الاسلوب الرخيص لتلك العاھره ..
واستسلام اسامه للمساتها بتلك الطريقه دون اعتراض ..
فلم تستطع سوى ان ترمقه پغضب بينما هى تتمتم بداخلها هى كمان عرفت انك بتحب الكابتشينو ..
حلو اوى الظاهر انكوا بقالكوا فتره ..
لاحت شبه ابتسامه ساخره على شفتيها وهى ترى ذات الشعر الاحمر يلتصق جسدها بذراع اسامه المستند على المكتب .. بينما ذلك الاخير لم يتحرك ساكنا او يبتعد بجسده عنها .. حتى وجهه لم يبدو عليه اى علامه من علامات الانزعاج او الرفض وكأنما اعتاد على ذلك ..
اضافت بداخلها بعد ان اخفضت عينيها عنهما بحزن واضح انك بتعرف تنسى بسرعه اوى ..
لم تعلم هى ماكابده ذلك المخلوق لإخفاء نظرات شوقه اليها .. هو لم يشعر بأيا من لمسات تلك الجالسه بجواره ولا بجسدها الدافىء الملتصق به .. ولا محاولتها المستمره لإيهام الحاضرين بوجود علاقه تربط بينهما ..
فقط هو يستنفذ طاقته فى إجبار عينيه لعدم النظر إليها .. فهو لن يقتنع بإلتفاته صغيره اليها ..
نعم هى لازالت تعنى له الكثير والكثير والكثير .. لكنها لاتستحق المحاربه .. لذلك فليتجاهل وجودها ..
فى تلك اللحظه استجمع اسامه قوته ليقول بلهجه جديه عمليه لينا بلغتنى بالعرض اللى عرضته عليك .. واعتقد انك النهارده جاى عشان تمضى العقد ..
وضع مصطفى ساقا فوق اخرى قبل ان يشعل سيجارته قائلا بتعجرف الحقيقى وجودى النهارده عشان حاجه تانيه خالص .. انا طبعا كنت اتمنى اشتغل معاكوا بس للأسف ...
شمس مقاطعه للأسف السعر المتفق عليه مش مناسب ..
نظر مصطفى الى زوجته بعدم فهم بينما هى اضافت الحقيقه ان روايه مصطفى تستحق اكبر من المبلغ ده بكتير وهو فعلا اتعرض عليه شركه إنتاج تانيه ..
اخيرا وجد ذلك العاشق مبررا للنظر اليها فأجابها ساخرا وهو يملأ عدستيه بتفاصيلها معتقدش فى شركه إنتاج فى السوق حاليا هتقدر تنتج فيلم بنفس الجوده بتاعتنا ولا هيختاروا ممثلين الدرجه الاولى زينا .. بالعكس حتى لو هيدفعوا اكتر بس
العمل هيفشل ..
شمس بتهكم وهى تنظر الى لينا التى انقلبت ملامحها پغضب بس اعتقد كمان ان الفيلم ده هيمثل فيه من عندكوا شويه ممثلين من القاع مش مجرد درجه تانيه ولا تالته .. وياريت فى اى دور ثانوى لا ده دور البطوله .. يعنى لو بنفس منطقك يعنى الفيلم هيفشل بردو ..
احمر وجه لينا واتسعت عيناها پشراسه .. لكن قبل ان تجيبها.. اسرع اسامه بالرد قائلا والله محدش اجبركوا توافقوا ..
ثم وجه كلماته الى مصطفى قائلا اظن المؤلف عارف ان ده الشرط الوحيد مش كده ولا ايه يااستاذ مصطفى ..
نفث مصطفى دخان سيجارته بهدوء قائلا اظن كلامى كان واضح .. واننا النهارده جايين عشان نعتذر عن العقد ..
لينا پغضب يعنى هى المشكله فى السعر
لم يجيبها مصطفى لكن اجابتها شمس بتحد اه .. ولو الشركه عندكوا ميزانيتها لاتسمح .. فممكن تشوفوا كاتب من الكتاب اللى تحت بير السلم ..اعتقد سعره هيبقى مناسب واكيد قصته هتبقى مناسبه اكتر للدور اللى بتدورى عليه ..
استشاطت لينا ڠضبا من تلك الكلمات الموجهه اليها لكنها كبحت جماح نفسها بعد ان أقسمت بداخلها على الٹأر فور حصولها على ماتريده ...
فأجابت بهدوء وهى تريح جسدها على مقعدها موجهه كلماتها الى شمس بأبتسامه عريضه اوك وانا موافقه ادفعلكوا كل اللى تطلبوه ..
لاح بريق الأنتصار فى عينى شمس التى نظرت الى اسامه بتحد والذى بدوره لم يهتم سوى بالأستمتاع بنظراتها المسلطه عليه وعدسيتاهما المتقابلتان ..
وفى وسط انشغالها بإثبات انتصارها غفلت تلك البائسه عن شبح ابتسامه ماكره لاحت لعده ثوان قبل ان تختفى وسط نفثات الدخان المتتاليه ..
الفصل الواحد والعشرون
وحشتنى ريحتك مع الدخان
بينما هو يميل بنصف جزعه العلوى عليها محاوطا إياها من جميع الجوانب فلم تجد تلك الأخيره متنفس او مهرب من انفاسه الحاره المرتطمه بأذنها إلا بين احضانه التى تمتلأ برائحه عطره الممتزجه بدخان سجائره والتى غمرتها فى ثوان ..
اقترب بأنفه من أذنها مداعبا مقدرش انا على كده ..
حاولت دفعه عنها مرارا لكن مع ذلك الحجم الذى تقترب هى الى نصفه وذلك الضعف الذى بدأ بالتخلخل إليها قالت بلهجه واهنه متبعثره وهو انت يهمك اصلا زعلى ..
وفى غضون ثوان ..ضاعت تلك المسافه الفاصله بينهما وتهدل خط الدفاع الوهمى تاركا موضعه عن طيب خاطر ليبحث عن آخر اكثر قوه وصلابه يستند عليه حاملا معه ثقل ذلك الهيكل الضعيف المتصل به وبالطبع لم يجد أمامه سوى حائط بشرى متمثل
فما كان منه إلا ان استجاب عن طيب خاطر وأرتفعت إحدى الأذرع تحاوط تلك الرقبه الرومانيه الصلده لتقربها منها اكثر ..
بينما الذراع الآخر توغل زاحفا على استحياء .. تتلمس اصابعه تلك الفقرات العضليه الخلفيه من الأسفل صعودا الى حيث يمكنه الاستقرار بإريحيه متمسكا بذلك الجسد الرياضى بإحكام ليزيد من إلتصاقه بصاحبه الجسد الضئيل والتى امتلأت تفاصيلها برائحه الدخان كما رغب هو فى النهايه ..
قاطع ذلك اللقاء ارتفاع رنين هاتفها فتململت شمس محاوله التملص من احضان زوجها قائله بخفوت سيبنى ارد يامصطفى يمكن ماما ..
رفض هو
التزحزح قائلا نكلمها بعدين بقى مش وقته
شمس بقلق استنى بس يمكن حصل حاجه سيبنى أتطمن عليهم ..
افلتها من بين براثنه متأففا بينما هى أسرعت الى حيث توجد حقيبتها واخرجت هاتفها بلهفه مجيبه والأبتسامه تملأ وجهها ماما ازيك ياحبيبتى عامله ايه ..ويارا وبابا عاملين ايه وحشتونى ...
ملأت علامات الضيق وجه مصطفى أثناء توجهه الى غرفه المعيشه وهو يتحرر من ربطه عنقه متجاهلا إشارات شمس له بالأنتظار للحديث مع والدها ..
تهاوى بجسده على الاريكه مادا ساقيه على المنضده بلامبالاه بعد ان قام بتشغيل التلفاز ..
ولم تمر دقائق حتى انشغل بهاتفه وبمراجعه ذلك العقد الذى يحمل توقيعه لتحويل روايه شمس والتى اصبحت بالتبعيه روايته الى فيلم سينمائى .. وبضعف المبلغ المالى الذى توقعه ..
وفى أثناء انشغاله بمراجعه الشروط ظهرت امامه رساله إلكترونيه على إحدى التطبيقات محتواها مبروك علينا ..
ابتسم مصطفى بغرور مستنتجا هويه الراسل ليجيب على الفور الله يبارك فيكى
اجابته لينا كنت متوقعه انك هتعرفنى بسهوله .. متفقناش هنتقابل امتى تانى ..
مصطفى ولازالت الإبتسامه تزين وجهه ونتقابل ليه
لينا انت نسيت انى بطله فيلمك ومحتاجاك توضحلى شخصيه البطله
مصطفى دون تفكير بعد ان زادت ابتسامته اه فعلا معاكى حق احنا كده محتاجين نتقابل كتير ... جدا ..
ايه ياحبيبى بتكلم مين
أغلق مصطفى ذلك التطبيق فور سماعه صوت زوجته التى لم يشعر بأقترابها منه مجيبا بنبره تحمل هجوم غير مبرر بكلم لينا إيه تحبى تشوفى الرسايل ..
أرتفع إحدى حاجبى الزوجه قائله بهدوء مصطنع بعد ان جلست بجواره واضعه إحدى ساقيها فوق الآخر بعصبيه عاوزه ايه بقى الست هانم
مصطفى دون ان ينظر اليها عاوزانا نتقابل عشان افهمها شخصيه البطله وأبعادها ..
شمس بسخريه والله وانت بقى ناوى تقابلها ان شاء الله
مصطفى بضيق بقولك ايه ياشمس الفيلم ده لومش هيجى من وراه إلا المشاكل يبقى نلغيه احسن ..
احنا قبل ما نمضى العقد كنتى عارفه مين دى وعارفه انها البطله بتاعت الفيلم ..ما تجيش بقى دلوقتى وتغيري كلامك وتقعدى تقوليلى تقابلها وما تقابلهاش وتتدخلى فى كل كبيره وصغيره .. انا مش عايز لعب عيال وتضييع وقت على الفاضى ..
شمس بتحفز طب ومالك اتعصبت كده ليه
مصطفى بتهكم لا انا مش متعصب انا متضايق من طريقتك دى .. مكنتش اعرف انك شكاكه كده
شمس بعتاب وهى تقترب منه يعنى مش من حقى اغير على جوزى حبيبى ..
مصطفى بهدوء تغيرى عليا من مين ..مانا لو عاوزها كنت اتجوزتها .. ايه اللى يجبرنى اتجوزك غير إنى بحبك ..
شمس برجاء وكأنها ترغب فى سماعها من جديد بجد بتحبنى .
ظهر الضيق على وجهه قائلا وانتى عندك شك فى كده ..مادام مش واثقه فيا اديتينى روايتك ليه ..
انتظرت منه تشبثه بيدها ليخبرها وهو ينظر بعينيها بأنه لن يسمح لنفسه بخذلانها او إنكسارها يوما وان عيناه الغارقتان فى تفاصيلها لن تنظرا ولو سهوا إلى أخرى بعد ان امتلأت واكتفت بحبها ..
لكنها تفاجئت بيداه تنسحب من اسفل خاصتها قائلا بجديه الظاهر انك واخده فكره عنى انى خاېن ومليش آمان .. طيب ياشمس انا عاوز اوضحلك نقطه كده بس عشان نبقى على نور .. انتى لو فاكره انك عشان وافقتى ان الروايه تبقى بأسمى فده يديكى الحق أنك تتدخلى فى شغلى وتعرفى بكلم مين وبقابل مين وبقول إيه بحجه انك غيرانه عليا او خاېفه أنى اخونك فأحب ألفت نظرك من دلوقتى ان ده مش هيحصل ..
وكلمه مش هيحصل دى مقصدش بيها الخيانه .. لأن أى راجل لو عاوز يخون هيعمل كده فى اى وقت ومع أى حد ..
لكن قصدى بكلامى انك تكونى فاكره انك بتلوى دراعى او مسكتى عليا ذله بالروايه بتاعتك اللى انتى ألحيتى وصممتى انها تتنقل لأسمى ..
بس احنا لسه فيها وممكن أكلم الناس دلوقتى وألغى العقد قبل مايتوثق ..
ثم أضاف ساخرا بعد ان نهض من مجلسه او بردو انتى ممكن تكلمى ابن عمتك اللى مجبتليش عنه سيره قبل كده وتقوليله يلغى العقد واعتقد انه بيعزك بالقدر الكافى اللى يخليه ميرفضلكيش طلب مش كده ... ولا انتى كنتى ناويه فى المرحله الجايه تخليه يجيبلك اخبارى ..
رفعت شمس عينيها اليه بعدم تصديق انت ايه اللى بتقوله ده انت متوقع انى ممكن اعمل كده ..
ظهرت إبتسامه ساخره على شفتيه قائلا بهدوء طيب ياستى وأدينى اديتك تحذير عشان لو حبيتى تعملى كده فى يوم من الأيام ..
شمس بحزن وهى تتأمل قسمات وجهه الحاده انت اتغيرت اوى يامصطفى ..
مصطفى مؤكدا ده مش تغيير دى نقط لازم تراعيها فى علاقتنا ..
زى ماانا بحترمك وواثق فيكى المفروض تبقى الثقه دى متبادله ..
انا عمرى ماهسمح ان مراتى تتجسس عليا ولا انى ابقى موضع شك كل
شويه و تسألينى بتقابل مين وبتكلم مين كأنى عيل فى ثانوى ..
شمس برجاء ده بدل ماتطمنى انك مش هتبص لحد غيرى ..
مصطفى تفتكرى ان الكلام صعب عليا ! ماأنا ممكن اقولك من هنا لبكره كلام عن انى عمرى ماهبص لغيرك ولااخونك وانك ماليه عينى ودنيتى وأخليكى تشوفينى ملاك وأطلع من هنا واقابل واحده من غير ماتعرفى ..تفتكرى ده صعب عليا !
شمس پغضب وهو انت فاكرنى هبله للدرجادى انك تضحك عليا بكلمتين ..أسهل حاجه هفتح موبا....
مصطفى بسخريه مشيرا بهاتفه قبل ان يضعه فى جيب سترته اه ونسيت اقولك .. موبايلى ميتفتحش من ورايا ويتفتش فيه من غير إذنى ...
ثم اضاف مغادرا تقدرى بقى تتنكرى وتطلعى ورايا تراقبينى
او لما أرجع تفتشى فى هدومى عن روج على ياقه القميص او ريحه برفان حريمى ماسكه فى هدومى .. او أى
حاجه من حاجات الأفلام الابيض وأسود دى واللى مش هتعمل حاجه غير انها تزود المسافات مابينا وتقلب حياتنا لچحيم وتدمر البيت ده ..
هبت شمس واقفه لمواجهته قائله بثقه وكبرياء قبل مغادرته وهو انت فاكر انى هوصل نفسى للمرحله دى .. ليه هو انت فاكرنى ايه ..
ألتفت إليها مصطفى واقترب منها ببطىء قائلا برقه بعكس ماتوقعت هى فاكرك حبيبتى ..
اتسعت عيناها بذهول قبل ان تترقرق الدمعات فى عينيها متسائله كل اللى بتعمله فيا ده وحبيبتك
أزالت اصابعه تلك اللائلئ الفاره على وجنتيها قائلا بخفوت واكتر من حبيبتى كمان ..
لمعت عيناه وانفرجت شفتاه عن ضحكه عابثه قائلا طب تعالى بقى انا هوريكى بحبك ولا لا ..
ابتعدت هى عنه بحزن رافضه التحرك من موضعها قائله متجيش جمبى بقى انا مش هصدقك مهما عملت ..
لم يجد هو سوى أن يحملها بين ذراعيه كالطفله الصغيره رغما عن أعتراضاتها متوجها بها إلى غرفه نومه قائلا طب تعالى نشوف كده ..
كادت أن تتجاوز الساعه العاشره مساءا عندما قرر مصطفى الخروج بينما شمس تغط فى نوم عميق ..
أستيقظت تلك الأخيره على صوت انغلاق باب المنزل .. فغادرت فراشها بفزع باحثه عن زوجها الذى لم تجده ..
توجهت الى غرفه نومها من جديد باحثه عن هاتفها الى أن عثرت عليه مغطى جزء منه بورقه صغيره تحمل رساله من
زوجها
حبيبتى خرجت اقابل الأستف بتاع الفيلم مش هتأخر .. مرضتش أصحيكى او أقلقك .. جهزى نفسك هنروح حفله سينما ميد نايت النهارده .. كلمينى لما تصحى بحبك
اشرق وجه شمس من كلمات زوجها وأهتمامه بها الى هذا الحد فقامت بالأتصال به على الفور والأبتسامه تزين محياها رغم سيطره النوم عليها قائله حبيبى نزلت امتى
مصطفى بأسف شكلك صحيتى من صوت الباب
شمس بتثاؤب يعنى .. المهم قولى هترجع امتى
مصطفى ساعه بالكتير ..
شمس بتردد ولينا هتبقى معاكوا
مصطفى بتحذير وبعدين احنا قولنا ايه
شمس بدلال الله بقى يامصطفى
مصطفى بجديه ماشى ياستى المرادى بس .. اه هتبقى معانا والمفروض كمان المخرج وناس من الإنتاج عشان نختار طاقم العمل ..
شمس بصدق ربنا يوفقك يارب
مصطفى طيب انا هقفل بقى عشان سايق اول مااخلص هكلمك تجهزى عشان نروح السينما ..
شمس ماشى ياحبيبى مع السلامه..
اغلقت شمس هاتفها بسعاده بعد ان تطايرت علامات النوم من وجهها
بعد أقل من نصف الساعه أصطف مصطفى بسيارته أمام ذلك الفندق المطل على النيل حيث تنتظره لينا بالداخل فى نفس مكان لقاؤهما للمره الأولى ..
لمحها من بعيد تجلس فى المكان المفضل له .. عرفها