رواية شمس

لمحة نيوز


جهاز التصفيف اعلى المنضده وتطلعت الى الخارج قائله
ماما فتحت استنى اشوف مين
بعد عده لحظات ارتفعت الزغاريط من القادمين فقالت شمس باستغراب مين دول ناس معرفهومش يمكن صحاب ماما بس ايه اللى معاهم ده فى اتنين معاهم بوكسات كده كبيره
وفى واحد داخل وراهم بحاجات شبه كوفرات بدل ال ايه ده 
مصطفى بحذر ايه 
وضعت شمس يدها على فمها تكتم تلك الشهقه التى رغبت فى الخروج قائله مصطفى انت اللى عملت كده 
مصطفى بلهجه عابثه عملت ايه 
شمس انت جبتلى فستان فرح انا ويارا ايوه دول فساتين فرح انا شايفه ديل الفساتين من تحت وكمان جبتلى بيوتى سنتر كامل ليا هنا لحد البيت 
جاء صوته دافئا رقيقا وهو يقول انا قولتلك انتى ملكه النهارده وكله لازم يخدمك
شمس انا مش مصدقه اللى بيحصل ده انت عملت كل ده ازاى وامتى وعرفت منين مقاسى
مصطفى بإعجاب انا حافظ كل سنتى فيكى اكتر منك وعارفك اكتر ماانتى عارفه نفسك وعموما برضو هيبقى فى حد موجود عشان التظبيطات
عاوزك النهارده تسيبى نفسك خالص استمتعى بيوم فرحنا ياحبيبتى عشان ده اليوم اللى مش هننساه عمرنا كله 
ترقرت الدموع فى عينى شمس قائله بتأثر مصطفى انا بحبك بحبك اوى معرفش ليه مقابلتكش من زمان 
مصطفى بهدوء كل شىء بآوانه ياحبيبتى كل شىء بآوانه ياشمس مصطفى 
بداخل كل فتاه اميره من اميرات ديزنى الجميلات تنتظر قبله اميرها التى ستوقظ بداخلها انوثتها المسجونه وتخرجها من شرنقتها الضيقه بعد ان تحولت الى فراشه رقيقه جذابه زاهيه الالوان لتبدأ حياتها من جديد محلقه فى السماء دون قيد او تحكمات
فهى مثل كل امرأه تحلم بزيجه العمر والتى ستروى عنها لأبنائها وحفيداتها لا يشترط ان تكون زيجه ملكيه او محاطه بآلاف من المدعوين بل يكفى ان يكون من اختاره قلبها هو من سيوضع اسمه بجوارها اسفل خانه امضاء العريس على وثيقه زواجها 
حان وقت خروجها من غرفتها بعد ان اكتملت زينتها وارتفعت اصوات الزغاريط بالخارج دلاله على وصول العريس
ارتعشت يداها واخذت تفركهما بتوتر وهى تتأمل وجهها فى المرآه
فقد تغيرت ملامحها تماما هى لاتكاد ان تتعرف على وجهها لولا يقينها انه هو ذلك الذى يعلو جسدها
وايضا عيناها التى تشككت فى امرهما فى البدايه لولا لون عسلهما الذى تحفظه عن ظهر قلب فقد بدوا كأنهما ازدادا اتساعا وجمالا وانفها ووجنتيها وشفتيها كل مافيها زاد رقه وجذابيه وكأنهم يتأهبون جميعا للقاء احبتهم مثلها تماما فظهروا فى أبهى صورهم التى لم تعهدهم بها من قبل 
ارتفعت دقات باب غرفتها ولم تمض ثوان حتى دلفت اليها والدتها وصديقتها منار 
فى تلك اللحظه كانت شمس تهم بالوقوف امام مرآتها فالتفتت اليهم فور دخولهم لتتسمر المرأتين بلا حراك وكأنهما امام حوريه من حوريات الجنه بل ملكه الحوريات بلباسها الفضى المزخرف اللامع ذو الذيل الطويل وذلك التاج الانيق الصغير الذى يعلو رأسها
منار بعدم تصديق شمس انتى لابسه فستان من فساتين هانى البحيرى 
مجيده كالمسحوره وهى لاتزال تتأمل ابنتها مين هانى البحيرى ده
منار بخفوت ده اشهر مصمم ازياء فى مصر والوطن العربى كله ده اللى بيلبس الممثلات 
دون سابق إنذار او مقدمات ارتفعت يد مجيده الى فمها لتصدح بزغروطه رنانه كادت ان توقف قلبى شمس ومنار من فرط مفاجئتهم وعلوها بأذنيهم
ابتعدت منار عن مجيده ناظره اليها وهى تضع يدها على قلبها غير مصدقه مافعلته مجيده قائله خضتينى ياطنط 
شمس هى الاخرى كانت ملامح الذعر تعلو وجهها الرقيق قائله ايه ياماما طب قولى قبلها انك هتزغرطى مش كده 
تقدمت مجيده من ابنتها وهى ترفع ذراعها الى الاعلى وتضم اصابعها لترقيها قائله الله اكبر الله اكبر رقيتك واسترقيتك من كل عين شافتك ولا صلتش على النبى قل اعوذ برب الفلق ربنا يبعد عنك شړ عين كل حاسد يكفيكى شړ عين بنات عماتك وبنات خالاتك وصحباتك
قالت كلمتها الاخيره وهى تنظر الى منار بطرف عينيها 
فاڼفجرت شمس فى الضحك وهى تحتضن والدتها قائله ليه كل ده ياماما فى ايه 
اجابتها مجيده وهى تقوم بالتخميس فى وجهها هى قائله ويكفيفكى شړ عينى وشړ عينك اللهم لاحسد 
ارتفعت ضحكات شمس من جديد قائله يا ماما مش للدرجادى 
مجيده بأنبهار مش للدرجادى ايه ده انتى طالعه بسم الله ماشاء الله زى فلقه القمر وكمان مش سامعه صاحبتك بتقولك الفستان ده من الراجل اللى بيلبس الممثلات وعريسك يااختى الله اكبر الله اكبر ولا ممثلين السيما هو كمان قاعد بره ببدله شبه اللى بيلبوسها الناس بتوع الاوسكار وبنات العيله عنيهم هتطلع عليه وعمالين يتودودوا من ساعه ماجه انا لو اعرف كده مكنتش عزمت حد
حاولت شمس تهدأه والدتها قائله طب اهدى بس ياماما ان شاء الله كل حاجه تمشى كويس
اقتربت منار من العروس قائله بفرحه ظاهره وهى تمسك يديها مبروك ياشموسه ربنا يتمملك بخير ياحبيبتى طنط معاها حق تقلق انتى زى القمر ماشاء الله مكياجك وفستانك وطرحتك والتاج كل حاجه تحفه 
مجيده مقاطعه ماتسمى الله فى قلبك كده يامنار وامسكى الخشب 
منار بخجل والله قولت ماشاء الله ياطنط 
حاولت شمس تلطيف الاجواء من خوف والدتها الزائد قائله ماما ماتجيبى بابا ياخدنى من الاوضه 
منار ايوه صح ياطنط لازم عمو يجى ياخدها ويسلمها لعريسها
نظرت مجيده الى ابنتها نظره طويله ترقرت فيها الدمعات بداخل مقلتيها قبل ان تقول بضعف حاضر هروح اندهه 
امسكت شمس بذراع والدتها واقتربت منها ټحتضنها بقوه قبل مغادرتها للخارج 
ماان غادرت مجيده حتى امسكت منار بيدى صديقتها من جديد قائله بحماس مبرووووك ياشموسه مبرووووك هتتجوزى الكاتب اللى موقع نص بنات مصر 
شمس بتردد انا خاېفه اوى يامنار بجد شكلى حلو 
منار بحماس قمرررر ده انتى طلعتى حلوة اوى وانا مش واخده بالى بصراحه ليه حق يختارك 
شمس بضعف بجد امال انا ليه خاېفه كده ومتوتره وحاسه ان فى حاجه ناقصه
حاولت منار تهدئتها قائله ليه بس اهدى خالص انتى فى ييتكوا ووسط عيلتك بس بجد الفستان تحفه تحفه تحفه ولا ديله يالهوى ده كان المفروض يتلبس
فى حفل ملكى مش فى البيت 
شمس وهى تحاول التقدم به بضع خطوات بس تقيل اوى يامنار مش عارفه اتحرك بيه براحتى 
منار انشالله يكون الف طن يستاهل انك تستحملى وفستان يارا نسخه مصغره منه شكلهم معمولين ليكوا مخصوص انا فرحنالك اوى ياشموسه بس ابقى افتكرينا بقى بعد ماتتجوزى 
ربتت شمس على يد صديقتها قائله بحزن متقوليش كده يامنار انتى صاحبتى الوحيده ولا يمكن ابعد عنك
فى تلك اللحظه اندفعت الصغيره الى الغرفه وتأملت فستان والدتها للحظه قائله ماما انتى عروسه حلوة
اوى 
انحنت شمس بجسدها حتى اصبحت فى مستوى ابنتها واحتضنتها برفق بعد ان طبعت قبله كبيره على وجنتيها قائله ياقلب ماما انتى اللى احلى عروسه قوليلى فين جدو 
اتاها صوت اباها من وراء الصغيره قائلا بفرحه يلا ياعروسه المأذون جه
تقدم محمود عده خطوات يتأمل ابنته العروس والتى يملأ وجهها علامات الفرحه ثم قبلها من جبينها قبله هادئه قبل ان يقول بحزن مبروك ياحبيبتى ربنا يحعله زوج صالح 
شمس بخجل
الله يبارك فيك يابابا 
اكمل محمود البيت هيبقى وحش من غيرك 
شمس بابتسامه رقيقه متقلقش يابابا انا هجيلكوا على طول 
محمود واحنا ميهمناش الا راحتك انتى وبنتك وان شاء الله يطلع ابن حلال 
تأبطت شمس ذراع والدها برفق قائله ربنا يخليكوا ليا يارب وتفضلوا معايا طول العمر 
خطى محمود بضع خطوات صغيره بصحبه ابنته التى تأبطت ذراعه فى غرفتها متوجها الى الباب وماان قام بفتحه ووضعا اولى خطواتهما بالخارج حتى ارتفعت اصوات الزغاريط بقوه والټفت جميع الحاضرين الى العروس وأولهم مصطفى الذى هب واقفا وتوجه بعينيه الى حيث ينظر المدعوين ليتأمل شمسه التى طلت عليه تلك المره بسحر القمر والتمعت كضوء نجماته 
الفصل الخامس عشر 
لم يكن ذلك الثوب الفضى بهذه الروعه عندما انتقاه فمنذ ان وقعت عيناه عليه وهو قائم بشموخ على احدى الموديلات الخشبيه بارزا بأناقه مهيبه وسط امثاله من فساتين الزفاف التى لم تقل عنه روعه فى أرقى بيوت الأزياء منذ ذلك الحين وهو يحاول تخيلها به فذلك الثوب قد تجسد امامه بثنياته الرقيقه ومظهره الجذاب وكأنه قطع من النجوم الصغيره البراقه المثبته بمهاره وتؤده على ذلك الجسد الخشبى فما بالك عندما تتلألأ تلك النجمات على جسد شمسه 
اليوم واثناء تجهزه لزفافه حاول جاهدا بحماس رسمها فى مخيلته وهى بذلك الثوب مكتمله الزينه والتاج الصغير يزين رأسها
تخيلها وهى ترتدى ذلك الخاتم الألماسى
ذو الماسات الصغيره والفص الكبير بالمنتصف فى اصابعها الرقيقه البيضاء والذى صنع خصيصا لها بتصميم يناسب ثوب زفافها البراق 
والذى انتظر ان يضعه بيدها عقب عقد قرانهما 
لكن الآن وبعد ان رآها تسطع امامه بتلك الأناقه الآن فقط علم ان خياله مهما اتسع وطاف

به بعيدا فهو لن يواكب جمالها يوما ذلك الجمال الذى انطفىء بداخل تلك الملابس الباهته التى لم تليق بها بتاتا 
فذلك الجمال الملكى ذات البشره الناعمه البيضاء الصافيه والأعين اللامعه العسليه بأهدابها الطويله والشفاه الرقيقه الورديه وجسدها المتناسق الصغير بطوله المناسب واصابعها الطويله البيضاء ذات الاظافر المنمقه
كل ذلك لا يلائمه الا الاثواب الحريريه الناعمه والمجوهرات الماسيه التى تبرز جمالها الخفى 
فحتى بطلات اقلامه الذى تفنن فى وصف جمالهن ورقتهن لا يستطيع مقارنتهن بها
هى وحدها فى تلك المنطقه التى لاتجرؤ احداهن على منافستها هى فقط فى قلبه 
تأملها وهى تقترب منه متأبطه ذراع ابيها فقد ازدادت جمالا بعد ان انعكس عليها وميض لآلىء الثوب بل بل الثوب هو من ازداد جمالا وتوهجا وجه اميرته اسفل ذلك التاج الرقيق الذى يزين حجابها 
اعاده صوت الزغاريط الى رشده ليجد عروسه قد مثلت امامه فمد ذراعه بهدوء يلتقط يداها من والداها ويقبلها برقه قبل ان يحدثه محمود مبروك يابنى خلى بالك منها 
اومأ له مصطفى برأسه وهو يحتفظ بيد عروسه بداخل خاصته قائلا مش محتاج توصينى على شمسى
قال جملته تلك وهو ينظر بداخل عينى شمس التى شعر بخجلها عند تقبيله ليدها واحتفاظه بها بتلك الطريقه 
ابتسمت شمس بخجل بينما هو اردف بهمس انتى ازاى حلوة اوى كده النهارده 
شمس النهارده بس 
توجه بها مصطفى الى حيث ينتظر المأذون قائلا وهو يضغط على اصابعها قبل ان يتركها لما نروح هقولك اذا كان النهارده بس ولا كل يوم 
ضغطت شمس على شفتيها السفلى خجلا من كلماته تلك وتوجهت للجلوس على المقعد المخصص لها بينما هو جلس بالمقابل من الجهه الأخرى ليتوسطهما المأذون وبجوارها والدها 
عم السكون ارجاء المنزل فور بدأ المأذون مقدمته فتجولت شمس بعينيها على المدعوين تستقبل تهنئتهم الصامته وتهز رأسها بإبتسامه سعيده الى ان توقفت عيناها على ذلك الواقف بعيدا بإحدى الاركان واضعا يداه داخل جيبى بنطاله يتأملها بجمود 
أليس من المفترض انه اعتاد على ذلك 
فتلك ليست المره الأولى التى ترفضه بها لتتزوج بغيره لكن لماذا يؤلمه قلبه بتلك الطريقه لما يشعر بغصه تكاد ټخنقه
هل لأن تلك هى المره الاولى التى يراها عروس بفستان زفافها 
فى المره السابقه استطاع المقاومه ولم يحضر زفافها لكن تلك المره ماذا جاء به 
هل اراد ان يقسو على قلبه عله يستطيع نسيانها نعم هو اراد ان يثبت لنفسه ان كل تلك السنوات الضائعة من عمره عاشها فى وهم كبير هى لم تحبه يوما مثلما زعمت
فقد استطاعت ان تحب من جديد وتتزوج من جديد 
وهاهى الآن تستعد لعقد قرانها الثانى وهو يقف مجرد مدعو لا اكثر ولا اقل لايفرق وجوده كثيرا فى هذا المنزل
الفرق فقط بالنسبه له بداخله هو 
فلأول مره يشعر بالانكسار لأول مره يشعر وكأنه بقايا حطام تحول الى رماد ينتظر هبه ريح تزحزحه من مكانه
عندما وقعت عيناه عليها فور خروجها من غرفتها بصحبه والدها توقف قلبه عن العمل فقد احترق ذلك المكلوم بداخل صدره فى نفس اللحظه واشتم هو دخان حسرته 
حاربت عيناه لإطلاق دمعاتها علها تخفف من وطأه ذلك الحريق الناشب بداخله لكنه رفض ان يطلق سراحها وتكورت قبضتاه محذره للنيل منها اذا ماخالفت امره 
فأبتلعت عيناه دمعاتها من جديد وتصلبت حتى جفت وطلت پغضب مكتوم 
لكن ملامح وجهه المتصلبه لانت بضعف وهو يراها تقترب من ذلك المدعو مصطفى 
نظرتى عينيه الغاضبه تحولت الى اخرى مليئه بالإنكسار والرجاء لكى لاتفعلها لا تقتربى منه لا تتركيه ېلمس يداك لاتتركيه يتلمس ولو حتى اطراف اصابعك لكن لكنه امسكها وقربها من شفتيه و قبلها ! 
تركته يقبل يدها !! 
يدها التى طالما تمنى هو ملامستها فى سلام خاطف اصابعها التى لم ييأس من إدخال دبلته بإحداها ذات يوم
الآن تلثمها شفتى آخر بينما هو يقف متفرجا لاحول له ولا قوه الآن تذوب هى خجلا وتعض على شفتيها بينما هو يهمس لها
الآن والآن فقط ايقن انه قد طرد من أراضيه بعد ان خضعت لمحتل جديد وفشل جيشه فى الدفاع عنها 
واصبح كل ماتمناه او ظن انه امتلكه ذات يوم ملكا لآخر لقد اخطأ بالتمادى فى التعلق بأمنيه حياته حتى تسربت من بين يديه فقد احتلت بلاده من ضعف جيشه 
استغرقه الأمر عده دقائق عندما قرر
المغادره قبل ان يعبث برماد قلبه اكثر ويزيده احتراقا فهو لن يستطيع رؤيه قرانها وامضائها على وثيقه زواجها 
لكن
قبل ان يتحرك من موضعه تلاقت عيناهما تلاقت عيناه المنكسره والتى حاربت لإخفاء انكسارها وضعفها بعينيها السعيده اللامعه وفى لحظه انطفأت 
انطفأ ذلك البريق وانكمشت ابتسامتها وهى تتطلع اليه 
ترى هل تلقت سؤاله الذى لم تنطقه شفتيه 
ليه ليه عملتى كده ازاى قدرتى تعملى فيا كده تانى
احس بنظره أسف تطل من عينيها فابتسم ساخرا قبل ان يحرك شفتيه بلاصوت قائلا مبروك
نكست شمس رأسها أرضا لاتقو على مواجهته 
لكن كأن ذلك الحريق الذى نشب بداخله ولم تعلم هى عنه شيئا امتد اليها لتشعر بتلك الحراره تنبعث من داخلها لينقلب حالها رأسا على عقب لتتحول ابتسامتها الى عبوس وفرحتها الى حزن ويقينها الى تردد 
لاتعلم اذا ماكانت تلك الحراره بداخلها منبعثه من اثر خجلها لمواجهته ام اشفاق على حاله ام ندم على مابدر منها تجاهه ام ام اشتياق قلبها اليه
موافقه ياعروسه
افاقت شمس على تلك الكلمات من المأذون بجوارها وهو يقول موافقه ياعروسه يبقى مصطفى زوج ليكى
رغما عنها ودون ان تفكر رفعت رأسها الى حيث يقف اسامه وكأنها تطلب أذنه لفعل ذلك
لكنها لم تجده فبحثت عنه من حولها كالغريق الذى يبحث عن طوق نجاته الى ان اصطدمت نظراتها بباب المنزل المفتوح على مصراعيه فعلمت بمغادرته
انقبض قلبها من مجرد فكره رحيله فقد حدثها قلبها ان تلك هى المقابله الأخيره وانها لن تراه بعد ذلك ابدا 
يلا ياشمس يابنتى 
جائت تلك الكلمات من محمود القابع بجوارها يستحثها على الاجابه فنظرت الى مصطفى ووجدته مبتسما مشجعا ينتظر اجابتها فاجابت بضعف موافقه 
اتسعت ابتسامه ذلك الأخير بعد اجابتها وامتدت يده لمقابله يد محمود اسفل الغطاء الحريرى لعقد القران
المأذون قول ورايا يااستاذ محمود زوجتك ابنتى 
ردد محمود من ورائه زوجتك 
لكن قبل ان يتم جملته قاطعهم صوت ساخر من ورائهم قائلا مش كان واجب تبلغنى بردو ياحمايا
توجهت انظار الحضور جميعا الى ذلك السمج بضحكته المستفزه وهو يقترب من شمس قائلا بقى ينفع بردو ياشموسه اعرف من الغريب ان ام بنتى فرحها النهارده 
كانت مجيده هى اول من افاقت من ذهولها فأجابته بغيظ قائله انت ايه اللى جابك هنا 
ماجد بأستفزاز ايه ياحماتى جاى ابارك واهنى
اندفعت مجيده اليه پغضب قائله حماه دبب انتوا مش متطلقين جاى عاوز ايه 
ماجد وهو ينظر الى مصطفى بلهجه ذات معنى عاوز بنتى مانا مش هسيبها تعيش مع راجل غريب 
فى تلك اللحظه اندفعت يارا تلتصق بوالدتها قائله پخوف ماما مش عاوزه اروح معاه 
ربتت شمس على صغيرتها بلطف قائله مټخافيش ياحبيبتى محدش يقدر ياخدك منى
ثم هبت من مجلسها واقفه وهى تحتضن الصغيره قائله بثبات لذلك الضيف الثقيل امشى اطلع بره 
تجاهل ماجد كلماتها ونظر اليها نظره شامله يتأمل ثوب ابنتهما و ثوبها وجسدها قبل ان يجيب بوقاحه بس ايه الشياكه اللى انتى فيها انتى وبنتك دى لا الصرف باين 
فى تلك اللحظه جذبه محمود من مرفقه الى الخارج پعنف قائلا بصوت خفيض انت جاى عاوز ايه دلوقتى من امتى وانت همك على بنتك عشان تيجى دلوقتى تسأل عليها وعاوز تاخدها 
صاح ماجد عن عمد قائلا بنتى وانا حر فيها وهتيجى معايا ڠصب عن اى حد يااما هرفع قضيه واخدها بردو 
لكزه محمود پعنف قائلا وطى صوتك بلاش فضايح 
ماجد بعناد وقد زاد من علو صوته مش هوطى صوتى ايه خاېف على شكل بنتك قدام جوزها الجديد ميعرفش انها متطلقه ولا ايه 
محمود پغضب وطى صوتك بقولك انت بقى جاى عشان بنتك فعلا ولا عشان تبوظ الجوازه
ماجد پحقد والله بنتك لو خاېفه على بنتها تلغى الجوازه دى خالص 
محمود پحده وانت مالك انت تتجوز ولا متتجوزش ماانت اتجوزت بدل المره اتنين ومحدش كلمك 
ماجد بلامبالاه والله انا حر 
محمود وبنتى كمان حره امشى اطلع بره ومشوفش وشك هنا تانى ملكش بنات عندنا واعلى مافى خيلك اركبه 
اشرأب ماجد برأسه ونظر بتحد الى شمس الواقفه هى وابنتها خلف مصطفى پخوف قائلا پحده بقى كده ماشى انا هعرف ازاى ألففكوا فى المحاكم واخد بنتى بالعافيه ههه قال رايحه تتجوزلى قال بدل ماتقعد تربى بنتها
اندفعت مجيده الى الخارج ترغب فى ضربه قائله لا ده انت واحد مهزىء بقى ومش ناوى تجيبها لبر 
اوقفها بعضا من الحضور وأمرها محمود بالتوجه للداخل بعد ان قام بطرد ماجد واغلاق الباب من ورائه بينما شمس احتضنت ابنتها بقوه بعد ان سيطر
على كلتيهما الخۏف والذعر
بينما مصطفى وقف بجسده حاجزا بينهما وبين ماجد الذى رغب فى الاقتراب منهما وكاد ان يتوجه اليه ليلقنه درسا على كلماته تلك لولا ان امسكت شمس ذراعه
بقوه تمنعه من ذلك قائله عشان خاطرى بلاش يامصطفى كفايه الفضايح اللى عملها 
تصاعدت همهمات الحضور بعد مغادره ماجد بينما مجيده حاولت انهاء تلك الهمهمات وتشتيت انظارهم عن شمس التى شارفت على الاڼهيار قائله بتوتر اتفضلوا ياجماعه العشا جاهز 
بعد عده دقائق وعند انشغال الحضور بتناول الطعام قال المأذون بخجل وهو يقوم بجمع متعلقاته طيب انا لازم امشى ممكن احددلكوا يوم تانى لو عاوزين 
تبادل محمود ومجيده النظرات بقلق بينما مصطفى قال مؤكدا بثقه كتب الكتاب هيكمل ومفيش مشكله لو اتأخرت نص ساعه او 
لكن قاطعته شمس قائله بحسم للمأذون تقدر تتفضل حضرتك مفيش جواز لا النهارده ولا بعدين 
غادر اسامه عقد القران بعدما تأكد من عدم مبالاتها به فهى لاتهتم الا بنفسها فقط لقد تأخر فى فهم ذلك لكن يكفى انه بالنهايه أدرك 
توجه الى سيارته يقودها پغضب دون تفكير او حتى تحديد وجهته 
لعڼ قلبه آلاف المرات لتعلقه بها فهى لاتستحق ماكابده من
ألم طوال تلك السنوات لأجلها
لم ينعم بزواج او اطفال الى الآن وقد شارف على الاربعين بسبب اخلاصه لحبها لم يسمح لنفسه خوض اى علاقه احتراما لها فقد كان أسير عشقها اما الآن فعليه التوقف عن هذه الترهات عليه التفكير فى نفسه فقط وتعويض مافاته طوال تلك السنون 
سيحب من جديد وسيتزوج من يشاء سينجب اطفالا يزينون حياته ويملؤنها لهوا ومرحا
سيستمتع ببرائتهم وطيبه أفئدتهم التى لا تعرف الخيانه او الاڼتقام 
سيكرث حياته لبناء مستقبلهم وتكوين امبراطوريه خاصه بهم وسيخبرهم بألمه قبل كل شىء سيعلمهم ان الحب لعنه يجب عليهم تفاديها وان مصدر قوتهم هو التحكم فى قلوبهم لن يسمح بأحتراق افئدتهم الصغيره وتحولها الى رماد مثل خاصته
هو الآن بلا قلب بل سيغدو بلا قلب بكل ماتحمله الكلمه من معانى هو يعلم انه شعور بغيض يصعب عليه تحمله لكن لامفر من ذلك 
ارتفع رنين هاتفه اثناء تفكيره فأجاب
پحده ايوه 
اتاه من الطرف الآخر ذلك الصوت الأنثوى الناعم قائلا ايه كنت نايم 
اسامه بهدوء نسبى محاولا اخراج صوته طبيعيا لا صاحى انا بره 
هى بدلال طب ماتيجى نتقابل 
نظر اسامه الى ساعته التى تجاوزت الحاديه عشر مساءا قائلا باستغراب دلوقتى 
هى بتأكيد وايه المشكله هستناك فى نفس المكان
اسامه بشرود ماشى ماشى نص ساعه واكون عندك 
كاد ان يرفض دعوتها لولا احتياجه للتعامل مع اى شخص عله يخفف من ذلك الشعور القاتم الذى يسيطر عليه 
قطب اسامه مابين حاجبيه مفكرا فيما تريده هذه المرأه منه فمنذ بدأ مداومته على الحضور الى شركه الانتاج
التى قام بشراء نسبه كبيره من اسهمها وهى تحاول التودد اليه بشتى الطرق
وهو لايستطيع التملص منها لأنها ابنه الشريك صاحب النسبه الأكبر فى الشركه مما ورطه فى التعامل معها فى معظم الاعمال الإداريه 
لكن طريقتها فى التعامل معه غريبه تذكره بفتيات الليل فى افلام الابيض والاسود بشعرها الاحمر المستعار وتلك الصبغات التى تلون وجهها وملابسها الفاضحه معظم الوقت والغير مناسبه للعمل 
قبل النصف ساعه كان اسامه يصطف بسيارته امام ذلك الفندق المطل على النيل والذى يعلم انه من ضمن المشاريع الأستثماريه التى يشارك بها والدها
ترجل من سيارته وتوجه الى الداخل فى بهو الفندق حيث تنتظره لينا
الفصل السادس عشر 
تقدر تتفضل حضرتك ..مفيش جواز لا النهارده ولا بعدين 
نطقت العروس جملتها تلك بنبره حاسمه تعاند بها ضعفها الذى بدأ يتجسد فى بضع قطرات لمعت بعينيها .. 
ثم اخفضت وجهها بحسره هاربه من مواجهه تعبيرات وجه مصطفى الغير مصدقه ..
مالبثت ان فرت الى غرفتها هاربه من نظرات جميع المحملقين بها ومن نفسها اولا قبل كل شىء ...
فهى على استعداد الټضحيه بسعادتها وفرحه قلبها من اجل ان تبقى ابنتها بجوارها .. 
لن تتركها لبراثن أبيها الجشع كى يفعل بصغيرتها مثلما فعل بها من قبل .. 
ارتمت على فراشها بحسره بعد ان اغلقت باب غرفتها من ورائها لتنظر فى الظلام ومن خلال ذلك الضوء الخفيف المنبعث من نافذتها الى تلك الحقيبه المعده والتى من المفترض ان تنتقل من مكانها ذلك الى منزل مصطفى اليوم .. 
ربتت على قلبها المنقبض بقبضه يديها علها توقف ذلك الإحساس الذى يكاد ان ېخنقها ويبتلعها بداخله .. 
قاومت كثيرا البكاء الى ان اڼهارت فى النهايه ودفنت رأسها اسفل وسادتها تبكى بحرقه مكتومه وحسره لايشعر بها سواها .. وبعد دقائق ارتفعت الدقات على باب غرفتها .. 
لم تجب هى حتى احست بالباب يفتح ويتسلل النور الخارجى الى الغرفه بخفه ثم شعرت بحفيف اقدام حذاء رجولى يقترب منها .. فقالت دون تمييز لذلك العطر الذى امتزج بهواء الغرفه
ارجوك يابابا ..انا مش هتجوز واسيب بنتى تضيع منى .. قول لمصطفى يمشى خلاص كل حاجه انتهت .. 
ماان نطقت آخر كلمه حتى اجهشت فى بكاء لم يتوقف سوى بتلك اللمسه من يديه لكفها الصغير المحاوط للوساده ..
تلك اللمسه التى لم تخطأها ابدا والتى تجعل جسدها كله ينتفض من اعلاه الى اسفله .. 
توقفت عن البكاء وازاحت تلك الوساده من فوقها بهدوء لتتأمل ذلك الجالس بجوارها من خلال غيمتى المطر المظللتان لعينيها .. وعلى الضوء المنبعث من الباب النصف مفتوح رأته ببذلته السوداء الانيقه ووجهه ذات التجاعيد المحببه اليها وعينيه الشبه مكسورتين ..
فأعتدلت جالسه قبل ان تمسح دمعاتها المنهمره على وجهها قائله بخجل انا آسفه يامصطفى 
لكن بعكس ماأرادات .. لم تتوقف دمعاتها بل زاد انهمارها اكثر وفشلت فى السيطره عليها الى ان رفع مصطفى ذراعه الى الاعلى وامسك وجهها براحه كفيه ماسحا إياهم بإبهامه قائلا برقه ممكن متعيطيش
نظرت اليه بحزن قائله بعد ان رأت ابتسامته حاضر 
توقفت عن بكاؤها تدريجيا ليحل محله الخجل من جراء تأمله لها قائلا يابختى ..
نظرت اليه بتساؤل دون ان تنطق فأكمل بصراحه انا كنت ناوى انى مخليش دمعه واحده منك تنزل فى يوم .. بس انا طلعت غبى اوى .. كنت هحرم نفسى من الجمال ده كله .. ومناخيرك الحمرا دى وعنيكى اللى بعد العياط وهم مفتوحين نص فتحه كده ..
ابتسمت رغما عنها قائله بحسره وهى تنظر الى الاسفل خلاص مبقاش ينفع 
رفع وجهها بأصبعه قائلا بإبتسامه مشجعه مين قال كده 
شمس بنتى يامصطفى 
مصطفى بثقه بنتك مش هتبات ليله بعيد عن حضنك 
شمس بسخريه مش شوفت ابوها وسمعت تهديده النهارده .. هياخدها منى لو اتجوزنا
مصطفى بإستهانه ده كله كلام .. 
شمس بس انا مش ممكن اغامر .. دى بنتى الوحيده ..
اجابها بجديه شمس انا قولتلك بنتك مش هتبات ليله بعيد عنك .. سيبيلى الموضوع ده وانا هعرف احله ازاى 
شمس هتعمل ايه 
مصطفى غامزا ده شغلى انا بقى .. خليكى فى شغلك انتى
شمس باستغراب شغل ايه ..
جذبها مصطفى من يدها ليقف بها امام مرآتها بعد ان اضاء مصباح الغرفه قائلا وهو يمسكها من خصرها شغلك انك تصلحى المكياج اللى باظ ده حالا عشان تطلعى ونكتب الكتاب 
شمس بتردد لا مش هينفع اى حاجه غير لما اضمن ان بنتى هتبقى معايا 
اقترب منها مصطفى اكثر حتى كاد ان يحتضنها من الخلف قائلا لا ماهو انتى لو مروحتيش معايا النهارده انا هفضل قاعدلكوا هنا مش هتحرك .. خلاص انا مظبط نفسى انى النهارده هدخل البيت وانتى معايا .. مينفعش اروح خااالص لوحدى .. ممكن يجرالى حاجه .. 
بدأت أنفاس مصطفى الحاره تلفح وجهها وهو لازال يهمس ارجوكى انتى ياشمس .. انا بحبك ومش هقدر اخليكى يوم بعيده عنى .. ارجوكى وافقى ولا انتى مش واثقه فيا 
شمس بابتسامه باهته واثقه فيك 
مصطفى غامزا طب يلااا بقى عشان اكتر من كده ...
افلتت شمس من بين ذراعيه قائله وقد عادت اليها بهجتها طيب اطلع بره بقى 
اقترب منها مصطفى قبل خروجه ليطبع قبله طويله حانيه اعلى جبهتها قائلا بدفىء متتأخريش
ارتفعت الزغاريط من جديد وامتلأ المنزل بأغانى الزواج المبهجه عقب الانتهاء من كتب الكتاب تلك المره بمنتهى السلاسه والهدوء .. 
احتضنت مجيده ابنتها بقوه قائله مش قولتلك الحساد والعوازل كتير النهارده .. الحمد لله ان ربنا هداكى يابنتى .. مبروك ياحبيبتى 
توالت التهانى على العروسين من جميع الاقارب والاصدقاء حتى انفض الجمع رويدا رويدا بعد وقت قليل ولم يتبق سوى شرذمه من المقربين سرعان ما غادروا عند تأخر الوقت ..
لم يترك مصطفى يد زوجته من بين يديه ولو لدقيقه واحده بعد كتب الكتاب .. فكأنه اعلن امتلاكه لها ولا يحق لأى شخص انتزاعها من بين يديه .. 
وقبل اقتراب الوقت من منتصف الليل بقليل همس مصطفى فى أذن عروسه مش يلا بقى 
شمس بحزن وهى تحتضن ابنتها الغافيه بجوارها مش قادره امشى واسيبها
مصطفى
برقه ومين قال انك هتسيبيها ..
نظرت له شمس بتساؤل يعنى ايه 
مصطفى غامزا هو انا مش قولتلك بنتك مش هتبات ليله بعيد عنك .. 
اتسعت عينى شمس قائله بفرحه قصدك انها هتروح معانا النهارده ..
مصطفى بجديه اكيد وأوضتها مستنياها ..
اشرق وجه شمس من جديد بأبتسامتها الواسعه قائله بامتنان مصطفى بجد انا .. انا بحبك اوى 
مصطفى بأنفاس حاره يعنى ابوسك دلوقتى قدام امك وابوكى عشان ترتاحى .... قومى بقى يلاااا حرام عليكى ..
نظرت شمس الى والدتها التى كانت تراقبهم من بعيد والتى سرعان ماقالت مش يلا ياعرسان بقى ولا ايه 
محمود بغيظ جرا ايه ياام شمس ماتسيبيهم براحتهم ان شاء الله يقعدوا للفجر ..
ارتفعت ضحكات مجيده قائله نبره ذات معنى لا الفجر ده بقى يقضوه فى بيتهم .. 
بدأ مصطفى بالتحرك قائلا بابتسامه ماما معاها حق مش كده بردو ياعروسه .. 
نظرت شمس الى الاسفل قائله بخجل اللى تشوفوه ..
اقتربت مجيده لإزاحه الطفله وحملها الى غرفتها لكن شمس اوقفتها قائله سيبيها ياماما يارا جايه معانا .. 
نظرت
مجيده الى ابنتها بعتاب قائله وده ينفع بردو يابنتى ده النهارده دخلتكوا 
اجابها مصطفى بجديه انا وعدت شمس يارا هتبقى فى حضنها على طول ..
مجيده بخجل بس يعنى حتى النهارده ميصحش كده ولا ايه يامحمود .. 
محمود بتفهم سيبيهم على راحتهم يامجيده .. انتى عارفه يابنتى ان ده بيتك وبيت بنتك تجيبيها وقت ماتحبى .. انا عارف انك قلقانه من اللى عمله الزفت ده النهارده ..
شمس بتوتر فعلا يابابا .. انا خاېفه يجى ېتهجم عليكوا اويخطفها وانا مش معاكوا ..
امسك مصطفى يد زوجته بقوه بعد ان احس بخۏفها قائلا بجديه متقلقوش انا هتصرف معاه ومش
هيقرب للبنت او يتعرض لأى حد فيكوا ..
اومأت شمس برأسها متفهمه فأقترب مصطفى من الصغيره يحملها برفق متوجها بها الى سيارته بعد ان ودع والدى العروس .. 
بينما شمس انهمرت دمعاتها من جديد وهى تقبلهما وتحتضنهما بقوه قائله هتوحشونى اوى 
ربت محمود على كتفيها مشجعا ربنا يهنيكى يابنتى يارب .. واحنا على طول هنجيلك ..
بينما مجيده
بكت بقوه عند وداع ابنتها قائله بحزن ابقى تعالى زورينا ياشمس انتى ويارا متنشغليش عننا ده احنا ملناش غيرك .. 
لكز محمود زوجته بمرفقه قائلا ياوليه مش كده .. دى البنت رايحه تتجوز .. هى مسافره ولا مهاجره يعنى .. 
كفكفت مجيده دمعاتها قائله ربنا يوفقك ياحبيبتى ويجعها جوازه العمر ..
بوسيلى يارا لما تصحى .. هتوحشنى اوى 
ألقت شمس نظره اخيره على المنزل ووالديها قبل ان تغادر قائله لا اله الا الله 
كتمت مجيده احدى شهقات بكاؤها وهى تقول محمد رسول الله ..
ثم اردفت استنى هننزل معاكى
شمس ملوش لزوم ياماما خليكوا مرتاحين ..
محمود كده كده يابنتى انا نازل معاكى عشان انزل شنطتك 
شمس وقد تذكرت حقيبتها بالغرفه اه صح .. لا خليك يابابا هخلى مصطفى يطلع ياخدها .. 
تجاهل محمود كلماتها وتوجه الى غرفتها قائلا كفايه انه شال البنت متقليش عليه ده عريس ..يلا انزلوا انتوا وانا هحصلكوا .. 
ترجلت شمس على سلم منزلهما المتآكل بصعوبه بينما والدتها تساعدها برفع ذيل الفستان الى ان وصلا الى الأسفل حيث يقف مصطفى بانتظارهم بعد ان اراح جسد الصغيره على اريكه السياره بالخلف ..
ساعد كليهما شمس على استقلال السياره قبل ان يظهر محمود على باب المنزل حاملا حقيبه شمس بصعوبه .. 
فتقدم اليه مصطفى يحملها عنه واضعا اياها فى حقيبه السياره ثم القى عليهما السلام من جديد و انطلاق بسيارته ..
عقب مغادره العروسان .. وقف العجوزان يرقبان بحزن السياره وهى تبتعد قبل ان يتكأ احداهما على الآخر بتثاقل للصعود الى منزلهما الخاوى من جديد .. ولكن تلك المره وحدهما ..
نورتى دنيتى ياشمسى .. نورتى بيتى وقلبى ..نورتى كل حاجه فى حياتى بوجودك جمبى .. مش عارف كان ممكن يحصل ايه لو دخلت الشقه النهارده من غيرك 
استمعت شمس الى كلمات مصطفى وعيناها تتجولان على أجواء الاحتفال التى تزين المنزل بعد ان وضع مصطفى يارا بغرفتها .. 
طل الانبهار من عينى شمس قائله وهى تتأمل بالونات الهليوم الملتصقه بالسقف وتلك الورود المتناثره ارضا مع مزيج من البالونات الصغيره ووريقات الورود المجففه ذات الرائحه العطره مصطفى انت عملت كل ده ازاى وامتى
امسك مصطفى وجهها بأصابعه ليوجهه اليه قائلا وهو ينظر الى عينيها انتى اللى عملتى فيا كل ده ازاى وامتى !
نظرت شمس الى الاسفل بخجل قائله انا مش قد كلامك ده على فكره ..قولى اغير هدومى فين 
بدون مقدمات قربها مصطفى بداخل احضانه
حاولت العروس التملص من ذراعيه قائله بخجل لا يامصطفى لامش هينفع ..يارا ممكن تقوم فى اى وقت وتشوفنا ..
تحرك بها مصطفى وهى لازالت بين احضانه قائلا معاكى حق ..لينا اوضه نوم تلمنا ..يلا بينا .. 
توقفت شمس مكانها قائله بإصرار استنى بس ..انا هدخل اغير هدومى وانت خليك هنا لحد مااخلص .. 
ارتفع حاجبى مصطفى اعتراضا قبل ان يقترب منها من جديد قائلا وده من ايه ان شاء الله..
لم يترك لها فرصه للاعتراض تلك المره فقام بحملها رغما عنها متوجها بها الى الداخل ثم اغلق الباب من وراءه بهدوء ..
فى هذا التوقيت تحديدا وبداخل ذلك
الفندق المطل على النيل .. جلست ذات الشعر الاحمر بردائها وزينه وجهها الصاخبه تتمايل بجسدها على انغام الموسيقى وهى تمسك بيدها كأسا بداخله مشروب احمر .. 
بينما بجوارها اسامه بهيئته الجاده ووجهه المكفهر يجلس شارد الذهن ويعبث بكوب العصير خاصته الى ان قالت هى بدلال ايه يااسامه مش تفك كده 
اسامه ببرود كنتى عاوزانى فى ايه 
لينا غامزه ايه مكنتش عاوز تسهر معايا شويه 
ظهر ضيق اسامه من اسلوبها الوقح فقال بتأفف وهو يلتقط هاتفه من امامه طيب انتى شكلك فاضيه وبتتسلى وبقالك ساعه مقولتلش حاجه مفيده.. انا حقيقى مش فاضى لكده ..
لامست اصابعها ساقه تحثه على الجلوس قائله انت على طول جد كده .. استنى بس بجد عاوزاك فى شغل
ابعد أسامه ساقيه عن محيط يدها وهو يقول طيب ياريت نخش فى الموضوع ..
اقتربت منه لينا بغنج قائله بهمس طيب تحب نروح مكان تانى نتكلم فيه
اسامه بضيق ياريت 
اقتربت هى اكثر منه لتضع يدها على صدره قائله وهى تعبث بربطه عنقه ايه رأيك نروح البيت عندى ..
دفع اسامه يدها الملاصقه بجسده قبل ان يهب واقفا وهو يقول بقولك ايه انا ماشى .. نتكلم بكره فى الشركه ..
اوقفته لينا بعد ان امسكت ذراعه بقوه قائله بجديه خلاص خلاص تعالى نتكلم جد 
اسامه بتأفف يبقى تشوفيلنا مكان هادى نتكلم فيه بعد ماتشربى قهوه تفوقى بيها .. مش هستحمل منظرك ده كتير ..
اذعنت لينا لرغبته دون جدال وتوجهت به الى الاعلى حيث المطعم المفتوح والذى اعتاد مصطفى الجلوس به لتأمر بإحضار كوبين من قهوه لهما ..
لينا غامزه ها كده بقى رضيت عينى 
ارتشف اسامه رشفه من قهوته قائلا بجديه ياريت تخشى فى الموضوع 
تأففت من عبوسه قبل ان تجيبه بجديه بعد ان ملت من صدوده لها هننتج فيلم قريب
اسامه بسخريه وايه الجديد مااحنا شركه انتاج ولننتج افلام على طول
اخرجت لينا سجائرها الخاصه من حقيبتها الصغيره لتشعل احداها قائله الجديد انى همثل فى الفيلم ده ..
ارتفعت ضحكت اسامه الساخره وهو يقول انتى تمثلى ..وده من امتى ..
لينا ببرود من زمان بس كنت مستنيه الفرصه المناسبه..
اسامه بتهكم وياترى لقتيها 
لينا ممم تقدر تقول كده .. كاتب جديد ومسمع فى السوق بقاله فتره 
اسامه اكيد كاتب من بتوع الروايات الجريئه وانتى هتبقى بدور ال ....
لينا مقاطعه بغيظ قبل ماتكمل .. لا مش اللى فى دماغك خالص .. هو مبيكتبش النوع ده اصلا.. وانا هلعب دور البطله بنت رومانسيه عاديه جداا ..
ارتفعت ضحكات اسامه من جديد وفشل فى ايقافها فأضافت پحده انت بتضحك على ايه .. فاكرنى مش بعرف امثل .. ماشى انا هثبتلكوا كلكوا انى هبقى نمره واحد فى السوق .. 
ارتشف اسامه رشفه اخرى من فنجانه قبل ان يضيف ببرود والله تثبتى ولا متثبتيش ده لنفسك انما انا مش هغامر بفلوسى فى فيلم انتى بتمثليه وواحد معرفش جبتيه منين يكتبه ..واكيد مادام
وافق انك تبقى البطله فالمكتوب هيبقى حاجه هابطه ..
اخذت لينا نفسا عميقا من سيجارتها قبل ان تجيبه بتهكم طب مش تعرف هو مين الاول قبل ماتحكم عليه 
قطب اسامه مابين حاجبيه متسائلا ليه هو انا اعرفه 
لينا ببرود عز المعرفه ..ده انتوا بقيتوا نسايب ياراجل ..
ضيق اسامه عينيه وقد بدأ ذلك الشك يتسرب الى قلبه الى ان قالت هى بثقه ايوه هو .. مصطفى ابو حجر ..اللى كنت النهارده فى حفله كتب كتابه على .. بنت خالك اعتقد . مش كده ولا ايه ..
االفصل السابع عشر 
وما كنت ممن يدخل العشق قلبه .. ولكن من
يبصر جفونك يعشق
تسللت هذه الكلمات كالسحر إلى أذنى تلك الغافيه بهدوء والتى يعبث بشعيراتها المنسدله على حافه وسادتها الحريريه بنعومه ... 
شعرت
وكأنها فى حلم جميل ترفض الأستيقاظ منه خاصه مع ذلك الصوت الرخامى الهامس الذى يأتيها من بعيد مؤكدا لها انها تغفو بالجنه محاطه بموسيقى ناعمه تبدو أنها صادره من فيثاره إغريقيه زادت من تلك الحاله الحالمه التى تشعر بها ... متلذذه بدغدغه بصيلات شعرها المداعبه والتى تدفعها الى الاستغراق فى النوم اكثر
 

تم نسخ الرابط